الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٠ - اما الكتاب فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها
بسماع رواية من الامام (ع) و إلّا لدل على حجية قول كل عالم بشيء و لو من طريق السمع و البصر، مع انه يصح سلب هذا العنوان من مطلق من احس شيئا بسمعه او بصره، و المتبادر من وجوب سؤال اهل العلم بناء على ارادة التعبد بجوابهم هو سؤالهم عما هم عالمون به و يعدون من اهل العلم فى مثله فينحصر مدلول الآية فى التقليد و لذا تمسك به جماعة على وجوب التقليد على العامى.
و من جملة الآيات قوله تعالى فى سورة البراءة وَ مِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَ يَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ مدح اللّه عزّ و جل رسوله بتصديقه للمؤمنين بل قرنه [١] بالتصديق باللّه جل ذكره فاذا كان التصديق حسنا يكون واجبا و يزيد فى تقريب الاستدلال وضوحا ما رواه فى فروع الكافى فى الحسن بابن هاشم [٢] انه كان لاسماعيل بن ابى عبد اللّه (ع) دنانير و اراد رجل من قريش ان يخرج بها الى اليمن فقال له ابو عبد اللّه (ع) يا بنى اما بلغك انه يشرب الخمر قال سمعت الناس يقولون فقال يا بنى ان اللّه عزّ و جل يقول يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ يقول يصدق اللّه و يصدق للمؤمنين فاذا شهد عندك المسلمون فصدقهم.
و يرد عليه [٣] ان المراد من التصديق فى الآية ليس جعل مخبر به واقعا و ترتيب جميع
[١]- لانه يشهد بكون المراد بتصديق المؤمنين تصديقا حقيقيا كتصديقه تعالى فالمراد بالتصديق اما التصديق الجزمى او لتصديق الظاهرى اعنى ترتيب آثار الواقع على ما اخبروا به بالغاء احتمال الخلاف (م ق)
[٢]- يعنى كون الخبر حسنا و غير صحيح بواسطة ابراهيم بن هاشم فانه و إن كان من العلماء و من شيوخ الكلينى قده إلّا انه لم يوثق على طريقة توثيق سائر الرواة فلم يطلق على خبره عنوان الصحيح (ش)
[٣]- حاصله انه مع تسليم ظهور الآية فى التصديق الظاهرى بمعنى تنزيل المخبر به منزلة الواقع لكن نقول ان هنا صوارف عن هذا الظهور و هى تعين كون المراد به هو التصديق الصورى منها كونه اذن خير لجميع الناس و منها ما نقله من الاخبار و منها العدول-