الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - اما الاول الشبهة المحصورة
جهلا ثم لم يعرف بعينه فى المال المخلوط
و بالجملة فالاخبار الواردة فى حلية ما لم يعلم حرمته على اصناف، منها ما كان من قبيل قوله (عليه السلام) كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام، و هذا الصنف لا يجوز الاستدلال به لمن لا يرى جواز ارتكاب المشتبهين لان حمل تلك الاخبار على الواحد لا بعينه فى الشبهة المحصورة و الآحاد المعينة فى الشبهة المجردة من العلم الاجمالى متعسر بل متعذر للزومه الاشتراك و هو خلاف الاصل فيجب حملها على صورة عدم التكليف [١] الفعلى بالحرام الواقعى.
و منها ما دل على ارتكاب كلا المشتبهين فى خصوص الشبهة المحصورة مثل الخبر المتقدم، و هذا ايضا لا يلتزم المستدل بمضمونه و لا يجوز حمله على غير الشبهة المحصورة لان مورده فيها فيجب حمله على اقرب المحتملين من ارتكاب البعض مع ابقاء مقدار الحرام و من وروده فى مورد خاص كالربا و نحوه مما يمكن الالتزام بخروجه عن قاعدة الشبهة المحصورة، و من ذلك يعلم حال ما ورد فى الربوا من حل جميع المال المختلط به.
و منها ما دل على جواز اخذ ما علم فيه الحرام اجمالا كاخبار جواز الاخذ من العامل و السارق و السلطان و سيجيء حمل جلها او كلها على كون الحكم بالحل مستندا الى كون الشيء ماخوذا من يد المسلم و متفرعا على تصرفه المحمول على الصحة عند الشك فالخروج بهذه الاصناف من الاخبار عن القاعدة العقلية الناشية عما دل من الادلة القطعية على وجوب الاجتناب عن العناوين المحرمة الواقعية و هى وجوب دفع الضرر المقطوع به بين المشتبهين و وجوب اطاعة التكاليف المعلومة المتوقفة على الاجتناب عن كلا المشتبهين مشكل جدا.
خصوصا مع اعتضاد القاعدة بوجهين آخرين هما كالدليل على المطلب احدهما الاخبار الدالة على هذا المعنى منها قوله (عليه السلام) ما اجتمع الحلال
[١]- كما فى الشبهة المجردة (ق)