الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٥ - الامر الثانى مما يعتبر فى تحقق الاستصحاب
فى الآثار المترتبة عليه سابقا فلا يثبت بها الا صحة ما ترتب عليها و اما اثبات نفس ما اعتقده سابقا حتى يترتب عليه بعد ذلك الآثار [١] المرتبة على عدالة زيد يوم الجمعة و طهارة ثوبه فى الوقت السابق فلا فضلا عن اثبات مقارناته الغير الشرعية مثل كونها على تقدير الحدوث باقية.
و ان اريد بها الثالث فله وجه بناء على تمامية قاعدة الشك بعد الفراغ و تجاوز المحل فاذا صلى بالطهارة المعتقدة ثم شك فى صحة اعتقاده و كونه متطهرا فى ذلك الزمان بنى على صحة الصلاة لكنه ليس من جهة اعتبار الاعتقاد السابق و لذا لو فرض فى السابق غافلا غير معتقد لشيء من الطهارة و الحدث بنى على الصحة ايضا من جهة ان الشك فى الصلاة بعد الفراغ منها لا اعتبار به على المشهور بين الاصحاب خلافا لجماعة من متأخرى المتأخرين كصاحب المدارك و كاشف اللثام حيث منعا البناء على صحة الطواف اذا شك بعد الفراغ فى كونه مع الطهارة و الظاهر كما يظهر من الاخير انهم يمنعون القاعدة المذكورة فى غير اجزاء العمل و لعل بعض الكلام فى ذلك سيجيء فى مسئلة اصالة الصحة فى الافعال إن شاء اللّه.
و حاصل الكلام فى هذا المقام هو انه اذا اعتقد المكلف قصورا او تقصيرا بشيء فى زمان موضوعا كان او حكما اجتهاديا او تقليديا ثم زال اعتقاده فلا ينفع اعتقاده السابق فى ترتب آثار المعتقد بل يرجع بعد زوال الاعتقاد الى ما يقتضيه الاصول بالنسبة الى نفس المعتقد [٢] و الى الآثار المترتبة عليه سابقا او لاحقا.
[١]- كما اذا كان من آثار عدالة زيد يوم الجمعة اكرامه بعد شهر كما ان الصلاة بعد مدة مديدة من آثار الغسل بما تيقن طهارته قبل الشك (شرح)
[٢]- فاذا علم فسق المجتهد قبل يوم الجمعة ثم اعتقد عدالته يوم الجمعة فصلى معه و عمل بفتاواه ثم شك فى يوم السبت فى عدالته يوم الجمعة لا يجوز له الاقتداء به و العمل بفتاواه فى زمان الشك استصحابا لفسقه السابق و لكن يحكم بصحة اعماله فى يوم الجمعة عملا بقاعدة الفراغ الحاكمة على الاستصحاب (م ق)