الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - و اما المقدمة الرابعة فهى ايضا مسلمة
بالنسبة الى الجاهل العاجز عن الاجتهاد (الثانية) الامتثال العلمى الاجمالى و هو يحصل بالاحتياط (الثالثة) الامتثال الظنى و هو ان يأتى بما يظن انه المكلف به (الرابعة) الامتثال الاحتمالى كالتعبد باحد طرفى المسألة من الوجوب و التحريم او التعبد ببعض محتملات المكلف به عند عدم وجوب الاحتياط او عدم امكانه و هذه المراتب مترتبة لا يجوز بحكم العقل العدول عن سابقتها الى لاحقتها الا مع تعذرها على اشكال فى الاولين تقدم فى اول الكتاب و (ح) فاذا تعذرت المرتبة الاولى و لم يجب الثانية تعينت الثالثة و لا يجوز الاكتفاء بالرابعة
فاندفع بما ذكرنا ما ربما يتوهم من التنافى بين التزام بقاء التكليف فى الوقائع المجهولة الحكم و عدم ارتفاعه بالجهل و بين التزام العمل بالظن نظرا الى ان التكليف بالواقع لو فرض بقاؤه فلا يجدى غير الاحتياط فى احراز الواقع و امتثاله (توضيح الاندفاع) ان المراد من بقاء التكليف بالواقع نظير التزام بقاء التكليف فيما تردد الامر بين محذورين من حيث الحكم او الموضوع بحيث لا يمكن الاحتياط فان الحكم بالتخيير لا ينافى التزام بقاء التكليف فيقال ان الاخذ باحدهما لا يجدى فى امتثال الواقع لان المراد ببقاء التكليف عدم السقوط رأسا بحيث لا يعاقب عند ترك المحتملات كلا. بل العقل يستقل باستحقاق العقاب عند الترك رأسا نظير جميع الوقائع المشتبهة فيما نحن فيه نظير اشتباه الواجب من الظهر و الجمعة فى يوم الجمعة بحيث يقطع بالعقاب بتركهما معا مع عدم امكان الاحتياط او كونه عسرا قد نص الشارع على نفيه مع وجود الظن باحدهما فانه يدور الامر بين العمل بالظن و التخيير و العمل بالموهوم فان ايجاب العمل بكل من الثلاثة و ان لم يحرز به الواقع إلّا ان العمل بالظن اقرب الى الواقع من العمل بالموهوم و التخيير فيجب عقلا (فافهم)
و الحاصل انه بعد ما ثبت بحكم المقدمة الثانية وجوب التعرض لامتثال المجهولات بنحو من الانحاء و حرمة اهمالها و فرضها كالمعدوم و ثبت بحكم المقدمة الثالثة عدم وجوب امتثال المجهولات بالاحتياط و عدم جواز الرجوع فى امتثالها الى الاصول الجارية فى نفس تلك المسائل و لا الى فتوى من يدعى انفتاح باب