الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٠ - القسم الاول
و يدفع بان فردية احد الشيئين [١] اذا توقف على خروج الآخر المفروض الفردية عن العموم وجب الحكم بعدم فرديته و لم يجز رفع اليد عن العموم لان رفع اليد (ح) عنه يتوقف على شمول العام لذلك الشيء المفروض توقف فرديته على رفع اليد عن العموم و هو دور محال و ان شئت قلت ان حكم العام من قبيل لازم الوجود للشك السببى كما هو شأن الحكم الشرعى و موضوعه فلا يوجد فى الخارج الا محكوما و المفروض ان الشك المسببى ايضا من لوازم وجود ذلك الشك فيكون حكم العام و هذا الشك لا زمان لملزوم ثالث فى مرتبة واحدة فلا يجوز ان يكون احدهما موضوعا للآخر لتقدم الموضوع طبعا.
الثالث ان المستفاد من الاخبار عدم الاعتبار باليقين السابق فى مورد الشك المسبب بيان ذلك ان الامام (ع) علل وجوب البناء على الوضوء السابق فى صحيحة زرارة بمجرد كونه متيقنا سابقا غير متيقن الارتفاع فى اللاحق و بعبارة اخرى علل بقاء الطهارة المستلزم بجواز الدخول فى الصلاة بمجرد الاستصحاب و من المعلوم ان مقتضى استصحاب الاشتغال بالصلاة عدم براءة الذمة بهذه الصلاة حتى ان بعضهم جعل استصحاب الطهارة و هذا الاستصحاب من الاستصحابين المتعارضين فلو لا عدم جريان هذا الاستصحاب و انحصار الاستصحاب فى المقام باستصحاب الطهارة لم يصح تعليل المضى على الطهارة بنفس الاستصحاب لان تعليل تقديم احد
[١]- حاصله ان من لوازم مصداقية السبب للعام عدم مصداقية المسبب له و ليس من لوازم مصداقية المسبب عدم مصداقية السبب كما ذكرنا آنفا فالسبب يمنع عن المسبب دون العكس و (ح) ان شمل العام السبب فلا فرد آخر يبحث عن شمول العام له و عدمه و ان شمل المسبب كان اللازم ان يمنع عن شموله للسبب اذ لو شمله لخرج المسبب فان استند ذلك المنع الى شمول المسبب لزم الدور. فان منع العام عن شمول السبب موقوف على شموله للمسبب على الفرض و شموله له موقوف على منع العام و إلّا لما كان المسبب فردا (شرح)