الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - اما المسألة الاولى و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
ينشأ عن الشك فى حكم تكليفى نفسى فيصير اصالة البراءة فى ذلك الحكم التكليفى حاكما على الاصل فى الشرطية و الجزئية فيخرج عن موضوع مسئلة الاحتياط و البراءة فيحكم بما يقتضيه الاصل الحاكم من وجوب ذلك المشكوك فى شرطيته او عدم وجوبه.
و ينبغى التنبيه على امور متعلقة بالجزء و الشرط
الأمر الاول
اذا ثبت جزئية شيء و شك فى ركنيته فهل الاصل كونه ركنا او عدم كونه كذلك او مبنى على مسئلة البراءة و الاحتياط فى الشك فى الجزئية او التبعيض بين احكام الركن فيحكم ببعضها و ينفى بعضها الآخر وجوه، لا يعرف الحق منها الا بعد معرفة معنى الركن فنقول ان الركن فى اللغة [١] و العرف معروف و ليس له فى الاخبار ذكر حتى يتعرض لمعناه فى زمان صدور تلك الاخبار بل هو اصطلاح خاص للفقهاء و قد اختلفوا فى تعريفه بين من قال بانه ما تبطل العبادة بنقصه عمدا و سهوا و بين من عطف على النقص زيادته و الاول اوفق بالمعنى اللغوى و العرفى و (ح) فكل جزء ثبت فى الشرع بطل العبادة بالاخلال فى طرف النقيصة او فيه و فى طرف الزيادة فهو ركن فالمهم بيان حكم الاخلال بالجزء فى طرف النقيصة او الزيادة و انه اذا ثبت جزئيته فهل الاصل يقتضى بطلان المركب بنقصه سهوا كما يبطل بنقصه عمدا و إلّا لم يكن جزءا.
فهنا مسائل ثلث [٢] بطلان العبادة بتركه سهوا و بطلانها بزيادته عمدا و بطلانها بزيادته سهوا،
اما المسألة الاولى و هي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا
فالاقوى فيها اصالة [٣] بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا
[١]- عن الصحاح و القاموس ركن الشيء جانبه الاقوى و فى العرف ما يكون به قوام الشيء و لعله المراد ايضا بالجانب الاقوى (ق)
[٢]- لم يتعرض للنقص العمدى لما اشار اليه بقوله و إلّا لم يكن جزءا، ثم ان الكلام فى كل من المسائل يقع تارة بحسب الاصول العملية و اخرى بحسب الاصول اللفظية كما سيجيء (ق)
[٣]- مرجع البحث هنا الى ان ما ثبت جزئيته فى حال الالتفات فهل الاصل يقتضى-