الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٨ - المسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا
على الامر الاول لا على ترك السورة.
و دعوى ان ترك السورة [١] سبب لترك الكل الذى هو سبب وجود الامر الاول لان عدم الرافع من اسباب البقاء و هو من المجعولات القابلة للارتفاع فى الزمان الثانى فمعنى رفع النسيان رفع ما يترتب عليه و هو ترك الجزء و معنى رفعه رفع ما يترتب عليه و هو ترك الكل و معنى رفعه رفع ما يترتب عليه و هو وجود الامر فى الزمان الثانى.
مدفوعة بما تقدم فى بيان معنى الرواية فى الشبهة التحريمية فى الشك فى اصل التكليف من ان المرفوع فى الرواية الآثار الشرعية الثابتة لو لا النسيان لا الآثار الغير الشرعية و لا ما يترتب على هذه الآثار من الآثار الشرعية فالآثار المرفوعة فى هذه الرواية نظير الآثار الثابتة للمستصحب بحكم اخبار الاستصحاب فى انها هى خصوص الشرعية المجعولة للشارع دون الآثار العقلية و العادية و دون ما يترتب عليها من الآثار الشرعية نعم لو صرح الشارع بان حكم نسيان الجزء الفلانى مرفوع او ان نسيانه كعدم نسيانه او انه لا حكم لنسيان السورة مثلا وجب حمله تصحيحا للكلام على رفع الاعادة و ان لم يكن اثرا شرعيا فافهم و كيف كان فالقاعدة الثانوية فى النسيان غير ثابتة.
نعم يمكن دعوى القاعدة الثانوية فى خصوص الصلاة من جهة قوله (عليه السلام) لا تعاد الصلاة الا من خمسة الطهور و الوقت و القبلة و الركوع و السجود و قوله (عليه السلام) فى مرسلة سفيان يسجد سجدتى السهو فى كل زيادة و نقيصة و قوله (عليه السلام) فيمن نسى الفاتحة أ ليس قد اتممت الركوع و السجود و غيره، ثم ان الكلام فى الشرط كالكلام فى الجزء فى الاصل الاولى و الثانوى المزيف و المقبول و هو غاية المسئول.
المسألة الثانية فى زيادة الجزء عمدا [٢]
و انما يتحقق فى الجزء الذى
[١]- حاصله ان النبوى مع تسليم ظهوره فى نفى الآثار الشرعية خاصة يشمل نفى الآثار الشرعية المترتبة على المنسى بلا واسطة او معها و لو بوسائط و هو كاف فى اثبات المدعى (ق)
[٢]- هنا امران الاول انه قد يدل الدليل على كون شيء جزءا بشرط عدم الزيادة-