الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - المطلب الأول فيما دار الأمر فيه بين الحرمة و غير الوجوب
وجوبه و اما ان يكون فعلا جزئيا متعلقا للحكم الجزئى كشرب هذا المائع المحتمل كونه خمرا و منشأ الشك فى القسم الثانى اشتباه الامور الخارجية و منشؤه فى الاول اما عدم النص فى المسألة كمسألة شرب التتن و اما ان يكون اجمال النص كدوران الامر فى قوله تعالى حَتَّى يَطْهُرْنَ بين التشديد و التخفيف مثلا و اما ان يكون تعارض النصين و منه الآية المذكورة بناء على تواترا القراءات
[المطلب الأول فيما دار الأمر فيه بين الحرمة و غير الوجوب]
و توضيح احكام هذه الاقسام فى ضمن مطالب [١] الاول دوران الامر بين الحرمة
[١]- و ليعلم ان شقوق المسألة اثنى عشر اذا الامر اما ان يدور بين الحرمة و غير الوجوب او الوجوب و غير الحرمة او الحرمة و الوجوب و يسمى القسم الاول بالشبهة التحريمية و الثانى بالشبهة الوجوبية.
و الثالث بدوران الامر بين الحرمة و الوجوب او بين المحذورين و على التقادير اما ان يكون منشأ الشك عدم النص او اجماله او تعارض بعضه مع بعض و هذه الاقسام الثلاثة تسمى بالشبهة الحكمية او يكون المنشأ اشتباه الامور الخارجية و يسمى بالشبهة الموضوعية او المصداقية.
ثم ان المطلب الاول يشتمل على ستة من تلك الاقسام و هى اقسام الشبهة الحكمية من التحريمة و الوجوبية.
و المطلب الثانى على قسمين منها و هى الشبهة لموضوعية التحريمية و لوجوبية و المطلب الثالث على اربعة و هى اقسام دوران الامر بين المحذورين حكمية كانت شبهتها او موضوعية ثم ان مثال الشبهة التحريمية من جهة اجمال النص اما بان يكون اللفظ الدال على الحكم مجملا كالنهى المجرد عن القرينة اذا قلنا باشتراكه لفظه بين الحرمة و الكراهة و اما بان يكون متعلق الحكم كذلك سواء أ كان الاجمال فى وضعه كالغناء اذا قلنا باجماله فيكون المشكوك فى كونه غناء محتمل الحرمة ام كان الاجمال فى المراد منه كما اذا شك فى شمول الخمر للخمر غير المسكر و لم يكن هنا اطلاق يؤخذ به و مثال الشبهة الوجوبية من جهة عدم النص كما اذا ورد خبر ضعيف او فتوى جماعة بوجوب فعل كالدعاء عند رؤيه-