الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - الثانية ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة و عدم العلم
على الرجحان على ما استشهد به الشهيد ره و اما عن آية التهلكة فبان الهلاك بمعنى العقاب معلوم العدم و بمعنى غيره يكون الشبهة موضوعية لا يجب فيها الاجتناب بالاتفاق
و من السنة طوائف
احداها ما دل على حرمة القول و العمل بغير العلم
و قد ظهر جوابها مما ذكر فى الآيات،
الثانية ما دل على وجوب التوقف عند الشبهة و عدم العلم
و هى لا تحصى كثرة و ظاهر التوقف المطلق السكوت و عدم المضى فيكون كناية عن عدم الحركة بارتكاب الفعل و هو محصل قوله (ع) فى بعض تلك الاخبار الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات
فنذكر بعض تلك الاخبار تيمنا، منها مقبولة عمر بن حنظلة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) و فيها بعد ذكر المرجحات اذا كان كذلك فارجه [١] حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام فى الهلكات و نحوها صحيحة جميل بن دراج عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ان على كل حق حقيقة و على كل صواب نورا و زاد فيها فما وافق كتاب اللّه فخذوه و ما خالف كتاب اللّه فدعوه و فى روايات الزهرى و السكونى و عبد الاعلى الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى الهلكة و تركك حديثا لم تروه [٢] خير من روايتك حديثا لم تحصه و رواية ابى شيبة عن احدهما (عليه السلام) و موثقة سعد بن زياد عن جعفر عن ابيه عن آبائه عن النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) انه قال لا تجامعوا فى النكاح على الشبهة وقفوا عند الشبهات الى ان قال فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام فى التهلكة.
و توهم ظهور هذا الخبر المستفيض فى الاستحباب مدفوع بملاحظة ان الاقتحام فى التهلكة لا خير فيها اصلا مع ان جعله تعليلا لوجوب الارجاء
[١]- الارجاء التاخير اى أخره و احبس امره (مج)
[٢]- بالبناء للفاعل اى تركك حديثا لم تنقله عن غيرك بل ترويه على سبيل الوجادة خير من روايتك احاديث لم تحصها كثرة (م ق)