الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٠ - و اما الاجماع فتقريره من وجوه
لم يفد القطع و قد ادعى فى الوسائل تواتر الاخبار بالعمل بخبر الثقة إلّا ان القدر المتيقن منها هو خبر الثقة الذى يضعف فيه احتمال الكذب على وجه لا يعتنى به العقلاء و تقبحون التوقف فيه لاجل ذلك الاحتمال كما دل عليه الفاظ الثقة و المامون و الصادق و غيرها الواردة فى الاخبار المتقدمة و هى ايضا منصرف اطلاق غيرها؛ و اما العدالة فاكثر الاخبار المتقدمة خالية عنها، بل فى كثير منها التصريح بخلافه مثل رواية العدة الآمرة بالاخذ بما رووه عن على (عليه السلام) و الواردة فى كتب بنى فضال و مرفوعة الكنانى و تاليها نعم فى غير واحد منها حصر المعتمد فى اخذ معالم الدين فى الشيعة، لكنه محمول على غير الثقة او على اخذ الفتوى جميعا بينها و بين ما هو اكثر منها و فى رواية بنى فضال شهادة [١] على هذا الجمع، مع ان تعليل النهى فى ذيل الرواية بانهم مما خانوا اللّه و رسوله يدل على انتفاء النهى عند انتفاء الخيانة المكشوف عنه بالوثاقة فان الغير الامامى الثقة مثل ابن فضال و ابن بكيم ليسوا خائنين فى نقل الرواية و سيأتى توضيحه عند ذكر الاجماع (إن شاء الله؟؟؟).
و اما الاجماع فتقريره من وجوه
احدها الاجماع على حجية خبر الواحد فى مقابل السيد و اتباعه و طريق تحصيله احد وجهين على سبيل منع الخلو احدهما تتبع اقوال العلماء من زماننا الى زمان الشيخين فيحصل من ذلك القطع بالاتفاق الكاشف عن رضا المعصوم «ع» بالحكم او عن وجود نص معتبر فى المسألة و لا يعتنى بخلاف السيد و اتباعه لعدم اعتبار اتفاق الكل فى الاجماع على طريق المتاخرين المبنى على الحدس و الثانى تتبع الاجماعات المنقولة فى ذلك فمنها ما حكى عن الشيخ (قده) فى العدة فى هذا المقام حيث قال و اما ما اخترته من المذهب فهو ان الخبر الواحد اذا كان واردا من طريق اصحابنا القائلين بالامامة و كان ذلك مرويا عن النبى (ص) أو عن أحد الأئمة ع و كان ممن لا يطعن فى روايته و يكون سديدا فى نقله و لم يكن هناك
[١]- من حيث امره (ع) بالاخذ برواياتهم و ترك آرائهم و قوله مع ان التعليل انتهى فى سابق رواية عبد اللّه الكوفى خادم الشيخ ابى القاسم بن روح رض (ق)