الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٥ - و منها صحيحة ثالثة لزرارة
بعدها فالمراد انه ليس ينبغى ان تنقض يقين الطهارة بمجرد احتمال وجود النجاسة حال الصلاة و هذا الوجه سالم مما يرد على الاول إلّا انه خلاف ظاهر السؤال، نعم مورد قوله (عليه السلام) اخيرا فليس ينبغى لك الخ هو الشك فى وقوعه اول الصلاة او حين الرؤية و يكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلل المنافى لا ابطالها ثم البناء عليها الذى هو خلاف الاجماع، لكن تفريع [١] عدم نقض اليقين على احتمال تأخر الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس فافهم.
و منها صحيحة ثالثة لزرارة
و اذا لم يدر فى ثلث هو او فى اربع و قد احرز الثلث قام فاضاف اليها اخرى و لا شيء عليه و لا ينقض اليقين بالشك و لا يدخل الشك فى اليقين و لا يخلط احدهما بالآخر و لكنه ينقض الشك باليقين و يتم على اليقين فيبنى عليه و لا يعتد بالشك فى حال من الحالات و قد تمسك بها فى الوافية و قرره الشارح و تبعه جماعة ممن تأخر عنه.
و فيه تامل لانه ان كان المراد بقوله (عليه السلام) قام فاضاف اليها اخرى القيام للركعة الرابعة من دون تسليم فى الركعة المرددة بين الثالثة و الرابعة حتى يكون حاصل الجواب هو البناء على الاقل فهو مخالف للمذهب و موافق لقول العامة و مخالف لظاهر الفقرة الاولى و هو قوله يركع ركعتين بفاتحة الكتاب فان ظاهره بقرينة تعيين الفاتحة ارادة ركعتين منفصلتين اعنى صلاة الاحتياط.
فتعين ان يكون المراد به [٢] القيام بعد التسليم فى الركعة المرددة الى
[١]- لان التفريع ظاهر فى العهد و كون اللام اشارة الى القضية المتفرع عليها و قوله فافهم لعله اشارة الى ان سوق هذه الكلية فى موارد كثيرة يوجب ظهورها فى العموم (ق- شرح)
[٢]- بان يريد البناء على الاكثر و اضافة ركعة الاحتياط بعد التسليم و يريد باليقين ما يوجب اليقين ببراءة الذمة من العمل و بالشك ما يوجب الشك فيها من قبيل ذكر المسبب و ارادة السبب (م ق)