الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - الاول الاجماع الظاهر المصرح به فى الروض و عن جامع المقاصد
لارتكاب ما عدا مقدار الحرام و تخصيص الجواز بالصورة الاولى و يحكمون فى الثانية بعدم جواز الارتكاب بناء على العمل بالاصل فيهما و لا يلزم هنا مخالفة قطعية فى العمل و لا دليل على حرمتها اذا لم تتعلق بالعمل خصوصا اذا وافق الاحتياط.
إلّا ان استدلال بعض المجوزين للارتكاب بالاخبار الدالة على حلية المال المختلط بالحرام ربما يظهر منه التعميم و على التخصيص فيخرج عن محل النزاع كما لو علم بكون احدى المرأتين اجنبية و احدى الذبيحتين ميتة او احد المالين مال الغير او احد الاسيرين محقون الدم او كان الاناء ان معلومى النجاسة سابقا فعلم طهارة احدهما، و ربما يقال ان الظاهر ان محل الكلام فى المحرمات المالية و نحوها كالنجس لا فى الانفس و الاعراض فيظهر انه لم يقل احد فيها بجواز الارتكاب لان المنع فى مثل ذلك ضرورى و فيه نظر، الثامن ان المشتبه باحد المشتبهين حكمه حكمهما لان مقدمة المقدمة مقدمة و هو ظاهر.
المقام الثانى فى الشبهة غير المحصورة
و المعروف فيها عدم وجوب الاجتناب. و يدل عليه وجوه؛
الاول الاجماع الظاهر المصرح به فى الروض و عن جامع المقاصد
و ادعاه صريحا المحقق البهبهانى فى فوائده و زاد عليه نفى الريب فيه و ان مدار المسلمين فى الاعصار و الامصار عليه و تبعه فى دعوى الاجماع غير
- القطعية لفرض وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين فيما كان الاصل فيهما الحل لقاعدة الاشتغال بعد تساقط الاصلين و اما فيما كان الاصل الحرمة فللعمل بالاصلين مع عدم لزوم المخالفة العملية وجه؛ و بالجملة الوجه فى جواز الارتكاب عند المجوزين عدم جريان قاعدة الاحتياط فيختص حكمهم بالصورة الاولى، نعم لو كان مدركهم الاخبار الظاهرة فى التجويز عن كلتا الصورتين؛ و قوله اذا وافق كما فى مفروض المقام، و قوله كما لو علم: لاصالة سبب الحل فى جميع ما ذكر (ق)