الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - فمنها ان فى مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى او التحريمى مظنة للضرر و دفع الضرر المظنون لازم
و لذا لو فرضنا عزل طائفة من هذه الاخبار و ضممنا الى الباقى مجموع الامارات الأخر كان العلم الاجمالى بحاله فهنا علم اجمالى فى الاخبار و علم اجمالى حاصل بملاحظة مجموع الاخبار و ساير الامارات المجردة عن الخبر فالواجب مراعات العلم الاجمالى الثانى و عدم الاقتصار على مراعات الاول.
نظير ذلك ما اذا علمنا اجمالا بوجود شياة محرمة فى قطيع غنم بحيث يكون نسبته الى كل بعض منها كنسبته الى البعض الآخر و علمنا ايضا بوجود شياة محرمة فى خصوص طائفة خاصة من تلك الغنم بحيث لو لم يكن من الغنم الا هذه علم اجمالا بوجود الحرام فيها ايضا و الكاشف عن ثبوت العلم الاجمالى فى المجموع ما اشرنا اليه سابقا من انه لو عزلنا من هذا الطائفة الخاصة التى علم بوجود الحرام فيها قطعة توجب انتفاء العلم الاجمالى فيها و ضممنا اليها مكانها باقى الغنم حصل العلم الاجمالى بوجود الحرام فيها ايضا و حينئذ فلا بد من ان نجرى حكم العلم الاجمالى فى تمام الغنم اما بالاحتياط او بالعمل بالمظنة لو بطل وجوب الاحتياط و ما نحن فيه من هذا القبيل، و دعوى ان سائر الامارات المجردة لا مدخل لها فى العلم الاجمالى و ان هنا علما اجماليا و احدا بثبوت الواقع بين الاخبار خلاف الانصاف.
و اما الثانى اعنى الادلة التى اقاموها على حجية الظن
من غير خصوصية للخبر يقتضيها نفس الدليل و ان اقتضاها امر آخر و هو كون الخبر مطلقا او خصوص قسم منه متيقن الثبوت من ذلك الدليل اذا فرض انه لا يثبت إلّا الظن فى الجملة و لا يثبته كلية
فمنها ان فى مخالفة المجتهد لما ظنه من الحكم الوجوبى او التحريمى مظنة للضرر و دفع الضرر المظنون لازم
اما الصغرى فلان الظن بالوجوب ظن باستحقاق العقاب على الترك كما ان الظن بالحرمة ظن باستحقاق العقاب على الفعل او لان الظن بالوجوب ظن بوجود المفسدة فى الترك كما ان الظن بالحرمة ظن بالمفسدة فى الفعل بناء على قول العدلية بتبعية الاحكام للمصالح و المفاسد.