الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٠ - اما الداخلى
و لا اشكال فى ترجيح التقييد على ما حققه سلطان العلماء من كونه حقيقة لان الحكم بالاطلاق من حيث عدم البيان و العام بيان فعدم البيان للتقييد جزء من مقتضى الاطلاق و البيان للتخصيص مانع عن اقتضاء العام للعموم فاذا دفعنا المانع عن العموم بالاصل و المفروض وجود المقتضى له ثبت بيان التقييد و ارتفع المقتضى للاطلاق فالمطلق دليل تعليقى و العام دليل تنجيزى و العمل بالتعليقى موقوف على طرح التنجيزى لتوقف موضوعه على عدمه فلو كان طرح التنجيزى متوقفا على العمل بالتعليقى و مسببا عنه لزم الدور [١] بل هو يتوقف على حجة اخرى راجحة عليه و اما على القول بكونه مجازا فالمعروف فى وجه تقديم التقييد كونه اغلب من التخصيص و فيه تأمل نعم اذا استفيد العموم الشمولى من دليل الحكمة كانت الافادة غير مستندة الى الوضع كمذهب السلطان فى العموم البدلى و مما ذكرناه يظهر حال التقييد مع ساير المجازات و منها تعارض العموم مع غير الاطلاق [٢] من الظواهر و الظاهر المعروف تقديم التخصيص لغلبة شيوعه و قد يتأمل فى بعضها مثل ظهور الصيغة فى الوجوب فان استعمالها فى الاستحباب شايع ايضا بل قيل بكونه مجازا مشهورا و لم يقل ذلك فى العام المخصص فتأمل و منها تعارض ظهور بعض ذوات المفهوم من الجمل مع بعض و الظاهر [٣] تقديم الجملة الغائية على الشرطية
[١]- مر تقريب الدور فى وجه تقديم الاستصحاب السببى على المسببى فان هذه الموارد من باب واحد، و قوله فيه تامل: قال ره فى الحاشية وجهه ان الكلام فى المقيد المنفصل و لا نسلم كونه اغلب نعم دلالة العام على العموم اقوى من دلالة المطلق و لو قلنا انها بالوضع اه و قوله يظهر حال التقييد: فانه مقدم على التخصيص و هو مقدم على المجازات و المقدم على المقدم مقدم (شرح)
[٢]- كقوله اكرم العلماء مع قوله ينبغى اكرام زيد، او ينبغى اكرام العلماء مع قوله اكرم العدول و هذا المثال هو الذى تامل فيه (شرح)
[٣]- كما اذا ورد اكرم العلماء ان كانوا عدولا و ورد لا تكرم فساق الناس الى ان يصيروا علماء، و مثال الشرطية مع الوصفية كما اذا ورد اكرم العلماء ان كانوا عدولا-