الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠١ - اما الداخلى
و الشرطية على الوصفية.
هذا بعض الكلام فى تعارض النوعين المختلفين من الظهور، و اما الصنفان المختلفان من نوع واحد فالمجاز الراجح الشائع مقدم على غيره و لهذا يحمل الاسد فى اسد يرمى على الرجل الشجاع دون الرجل الابخر و يحمل الامر المصروف عن الوجوب على الاستحباب دون الاباحة و اما تقديم بعض افراد التخصيص على بعض فقد يكون بقوة عموم احد العامين على الآخر اما لنفسه كتقديم الجمع المحلى باللام على المفرد المعرف و نحو ذلك و اما بملاحظة المقام فان العام المسوق لبيان الضابط اقوى من غيره و نحو ذلك و قد يكون لقرب احد التخصيصين و بعد الآخر كما يقال ان تخصيص الاقل افرادا مقدم على غيره فان العرف يقدم عموم يجوز اكل كل رمان على عموم النهى عن اكل كل حامض لانه اقل فردا فيكون اشبه بالنص و كما اذا كان التخصيص فى احدهما تخصيصا لكثير من الافراد بخلاف الآخر.
بقى فى المقام شيء و هو ان ما ذكرنا من حكم التعارض من ان النص يحكم على الظاهر و الاظهر على الظاهر لا اشكال فى تحصيله فى المتعارضين و اما اذا كان التعارض بين ازيد من دليلين فقد يصعب تحصيل ذلك اذ يختلف حال التعارض من بين اثنين منها بملاحظة احدهما مع الثالث مثلا قد يكون النسبة بين الاثنين العموم و الخصوص من وجه و ينقلب بعد تلك الملاحظة الى العموم المطلق او بالعكس او الى التباين و قد وقع التوهم فى بعض المقامات فنقول توضيحا لذلك [١] ان النسبة
- و ورد لا تكرم الفساق الجهال (شرح)
[١]- ملخص ما ذكره الى آخر المسألة هو ارجاع جميع اقسام التعارض بين ازيد من دليلين الى قسمين، احدهما ما كان تعارض الادلة بنسبة واحدة اما بالعموم و الخصوص المطلق بان كان احدهما عاما و الآخران خاصان بالنسبة اليه و حكم هذا القسم حكم المتعارضين؛ و الثانى ما كانت النسبة فيه بين المتعارضات مختلفة و حكمه-