الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - اما المعاملات
تكليف الحج فلعدم التكليف به لفقد الاستطاعة و اما بعد الاستطاعة فلفقد الالتفات و حصول الغفلة و كذلك الصلاة و الصيام بالنسبة الى اوقاتها.
و من هنا قد يلتجئ الى ما لا يأباه كلام صاحب ك و من تبعه من ان العلم واجب نفسى و العقاب على تركه من حيث هو لا من حيث افضائه الى المعصية اعنى ترك الواجبات و فعل المحرمات المجهولة تفصيلا و ما دل بظاهره من الادلة المتقدمة على كون وجوب تحصيل العلم من باب المقدمة محمول على بيان الحكمة فى وجوبه و ان الحكمة فى ايجابه لنفسه صيرورة المكلف قابلا للتكليف بالواجبات و المحرمات حتى لا يفوته منفعة التكليف بها و لا يناله مضرة اهماله عنها فانه قد يكون الحكمة فى وجوب الشيء لنفسه صيرورة المكلف قابلا للخطاب بل الحكمة الظاهرة فى الارشاد و تبليغ الانبياء و الحجج (عليهم السلام) ليس إلّا صيرورة الناس عالمين قابلين للتكاليف.
لكن الانصاف ظهور ادلة وجوب العلم فى كونه واجبا غيريا مضافا الى ما عرفت من الاخبار فى الوجه الثالث الظاهرة فى المؤاخذة على نفس المخالفة و يمكن ان يلتزم (ح) باستحقاق العقاب على ترك تعلم التكاليف الواجب مقدمة و ان كانت مشروطة بشروط مفقودة حين الالتفات الى ما يعلمه اجمالا من الواجبات المطلقة و المشروطة لاستقرار بناء العقلاء فى مثال الطومار المتقدم على عدم الفرق فى المذمة على ترك التكاليف المسطورة فيه بين المطلقة و المشروطة فتامل، هذا خلاصة الكلام بالنسبة الى عقاب الجاهل التارك للفحص العامل بما يطابق البراءة.
و اما الكلام فى الحكم الوضعى
و هى صحة العمل الصادر من الجاهل و فساده فيقع الكلام فيه تارة فى المعاملات [١] و اخرى فى العبادات،
اما المعاملات
فالمشهور فيها ان العبرة فيها بمطابقة الواقع و مخالفتها سواء وقعت عن احد الطريقين اعنى الاجتهاد و التقليد ام لا عنهما فاتفقت مطابقة للواقع لانها من قبيل الاسباب لامور
[١]- بالمعنى الاعم اعنى ما لا يحتاج صحته الى قصد القربة (ق)