الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٥ - اما الداخلى
هى محل المعارضة و طرح المرجوح بالنسبة اليها مع العمل به فى مادة الافتراق بعيد عن ظاهر الاخبار العلاجية و بين ما اذا لم يكن لهما مورد سليم مثل قوله اغتسل للجمعة الظاهر فى الوجوب و قوله ينبغى غسل الجمعة الظاهر فى الاستحباب فيطرح الخبر المرجوح رأسا لاجل بعض المرجحات.
لكن الاستبعاد المذكور فى الاخبار العلاجية انما هو من جهة ان بناء العرف فى العمل باخبارهم من حيث الظن بالصدور فلا يمكن التبعض فى صدور العامين من وجه من حيث مادتى الافتراق و الاجتماع كما اشرنا سابقا الى ان الخبرين المتعارضين [١] من هذا القبيل و اما اذا تعبدنا الشارع بصدور الخبر الجامع للشرائط فلا مانع من تعبده ببعض مضمون الخبر دون بعض و كيف كان فترك التفصيل اوجه منه و هو اوجه من اطلاق اهمال المرجحات و اما ما ذكرنا فى وجهه من عدم جواز طرح دليل حجية احد الخبرين لاصالة ظهور الآخر فهو انما يحسن اذا كان ذلك الخبر بنفسه قرينة [٢] على خلاف الظاهر فى الآخر دون الظاهرين المحتاجين فى الجمع بينهما الى تاويلهما فان العمل بكليهما مع تعارض ظاهريهما يعد غير ممكن فلا بد من طرح احدهما معينا للترجيح او غير معين للتخيير و لا يقاس حالهما على حال معلومى الصدور فى الالتجاء الى الجمع بينها كما اشرنا الى دفع ذلك عند الكلام فى اولوية الجمع على الطرح و المسألة محل الاشكال.
و قد تلخص مما ذكرنا ان تقديم النص على الظاهر خارج عن مسئلة الترجيح بحسب الدلالة اذ الظاهر لا يعارض النص حتى يرجح النص عليه نعم النص الظنى
[١]- يعنى بالعموم من وجه و قوله من هذا القبيل اى من قبيل التبعيض فى السند (ق)
[٢]- و هذا يتم فيما كان ذلك الخبر نصا او اظهر بالنسبة الى الآخر فيكون مقدما و اما الظاهران المتكافئان فيتوقف التأويل على وجود شاهد عليه غيرهما و هو مفقود (شرح مج)