الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - التنبيه الثالث فى كون الشهرة فى الفتوى جابرة لضعف سند الخبر
مشروط باحتمال اعتقاده لما يقربه و فى جريان حكم الكفر عليه (ح) اشكال من اطلاق بعض الاخبار بكفر الشاك و من تقييده فى غير واحد من الاخبار بالجحود مثل رواية محمد بن مسلم قال سئل ابو بصير أبا عبد اللّه (عليه السلام) قال ما تقول فيمن شك فى اللّه قال كافر يا أبا محمد قال فشك فى رسول اللّه (ص) قال كافر ثم التفت الى زرارة فقال انما يكفر اذا جحد و فى رواية اخرى لو ان الناس اذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا لم يكفروا ثم ان جحود الشاك يحتمل ان يراد به اظهار عدم الثبوت و انكار التدين به لاجل عدم الثبوت و يحتمل ان يراد به الانكار الصورى على سبيل الجزم و على التقديرين فظاهرها ان المقر ظاهرا الشاك باطنا الغير المظهر لشكه غير كافر و يؤيده هذا رواية زرارة الواردة فى تفسير قوله تعالى وَ آخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ عن ابى جعفر (عليه السلام) قال قوم كانوا مشركين فقتلوا مثل حمزة و جعفر و اشباههما من المؤمنين ثم انهم دخلوا الاسلام فوحدوا اللّه و تركوا الشرك و لم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا مؤمنين فيجب لهم الجنة و لم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النار فهم على تلك الحالة اما يعذبهم و اما يتوب عليهم و قريب منها غيرها.
التنبيه الثالث فى كون الشهرة فى الفتوى جابرة لضعف سند الخبر
التنبيه الثالث فى مستند المشهور فى كون الشهرة فى الفتوى جابرة لضعف سند الخبر فانه ان كان من جهة افادتها الظن بصدق الخبر ففيه مع انه قد لا يوجب الظن بصدور ذلك الخبر نعم يوجب الظن بصدور حكم عن الشارع مطابق لمضمون الخبر ان جلهم لا يقولون بحجية الخبر المظنون الصدور مطلقا فان المحكى عن المشهور اعتبار الايمان فى الراوى مع انه لا يرتاب فى افادة الموثق للظن، فان قيل ان ذلك لخروج خبر غير الامامى بالدليل الخاص مثل منطوق آية النبإ و مثل قوله لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا قلنا ان كان ما خرج بحكم الآية و الرواية مختصا بما لا يفيد الظن فلا يشمل الموثق و ان كان عاما لما ظن بصدوره كان خبر غير الامامى المنجبر بالشهرة و الموثق متساويين فى الدخول تحت الدليل المخرج و مثل الموثق خبر الفاسق المتحرز عن الكذب و الخبر المعتضد بالاولوية و الاستقراء و سائر الامارات الظنية