الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٥ - التنبيه الثالث فى كون الشهرة فى الفتوى جابرة لضعف سند الخبر
مع ان المشهور لا يقولون بذلك و ان كان لقيام دليل خاص عليه ففيه المنع من وجود هذا الدليل
و بالجملة فالفرق بين الضعيف المنجبر بالشهرة و المنجبر بغيره من الامارات و بين الخبر الموثق المفيد لمثل الظن الحاصل من الضعيف المنجبر فى غاية الاشكال خصوصا مع عدم العلم باستناد المشهور الى تلك الرواية و اليه اشار شيخنا فى موضع من المسالك بان جبر الضعيف بالشهرة ضعيف مجبور بالشهرة و ربما يدعى كون الخبر الضعيف المنجبر من الظنون الخاصة حيث ادعى الاجماع على حجيته و لم يثبت و اشكل من ذلك دعوى دلالة منطوق آية النبإ عليه بناء على ان التبين يعم الظنى الحاصل من ذهاب المشهور الى مضمون الخبر و هو بعيد اذ لو اريد مطلق الظن فلا يخفى بعده لان المنهى عنه ليس إلا خبر الفاسق المفيد للظن اذ لا يعمل احد بالخبر المشكوك صدقه و ان اريد البالغ حد الاطمينان فله وجه غير انه يقتضى دخول سائر الظنون الجابرة اذا بلغت و لو بضميمة المجبور حد الاطمينان و لا يختص بالشهرة فالآية تدل على حجية الخبر المفيد للوثوق و الاطمينان و لا بعد فيه و قد مر فى ادلة حجية الاخبار ما يؤيده او يدل عليه من حكايات الاجماع و الاخبار و ابعد من الكل دعوى استفادة حجيته مما دل من الاخبار كمقبولة ابن حنظلة و المرفوعة الى زرارة على الامر بالاخذ بما اشتهر بين الاصحاب من المتعارضين فان ترجيحه على غيره فى مقام التعارض يوجب حجيته فى غير مقام التعارض بالاجماع و الاولوية و توضيح فساد ذلك ان الظاهر من الروايتين شهرة الخبر من حيث الرواية كما يدل عليه قول السائل فيما بعد ذلك فانهما معا مشهور ان مع ان ذكر الشهرة من المرجحات يدل على كون الخبرين فى انفسهما معتبرين مع قطع النظر عن الشهرة