الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤١ - التنبيه الثانى فى اعتبار الظن فى اصول الدين
ذلك و (ح) فالشاك فى شيء مما يعتبر فى الايمان بالمعنى الاخص ليس بمؤمن و لا كافر فلا يجرى عليه احكام الايمان و اما الشاك فى شيء مما يعتبر فى الاسلام بالمعنى الاعم كالنبوة و المعاد فان اكتفينا فى الاسلام بظاهر الشهادتين و عدم الانكار ظاهرا و ان لم يعتقد باطنا فهو مسلم و ان اعتبرنا فى الاسلام الشهادتين مع احتمال الاعتقاد على طبقهما حتى يكون الشهادتان امارة على الاعتقاد الباطنى فلا اشكال فى عدم اسلام الشاك لو علم منه الشك فلا يجرى عليه احكام المسلمين من جواز المناكحة و التوارث و غيرهما و هل يحكم بكفره و نجاسته (ح) فيه اشكال من تقييد كفر الشاك فى غير واحد من الاخبار بالجحود هذا كله فى الظان بالحق و اما الظان بالباطل فالظاهر كفره.
بقى الكلام فى انه اذا لم يكتف بالظن و حصل الجزم من التقليد فهل يكفى ذلك او لا بد من النظر و الاستدلال ظاهر الاكثر الثانى بل ادعى عليه العلامة قده فى الباب الحاد يعشر الاجماع حيث قال اجمع العلماء على وجوب معرفة اللّه و صفاته الثبوتية و ما يصح عليه و ما يمتنع عنه و النبوة و الامامة و المعاد بالدليل لا بالتقليد فان صريحه ان المعرفة بالتقليد غير كافية و مثلها عبارة الشهيد الاول و المحقق الثانى و اصرح منهما عبارة المحقق فى المعارج حيث استدل على بطلان التقليد بانه جزم فى غير محله، لكن مقتضى استدلال العضدى على منع التقليد بالاجماع على وجوب معرفة اللّه و انها لا يحصل بالتقليد هو ان الكلام فى التقليد الغير المفيد للمعرفة و هو الذى يقتضيه ايضا ما ذكره شيخنا فى العدة كما سيجيء كلامه و كلام الشهيد ره فى القواعد من عدم جواز التقليد فى العقليات و لا فى الاصول الضرورية من السمعيات و لا فى غيرها مما لا يتعلق به عمل و يكون المطلوب فيها العلم كالتفاضل بين الانبياء السابقة و يعضده ايضا ظاهر ما عن شيخنا البهائى قده فى حاشية الزبدة من ان النزاع فى جواز التقليد و عدمه يرجع الى النزاع فى كفاية الظن و عدمها و يؤيده ايضا اقتران التقليد فى الاصول فى كلماتهم بالتقليد