الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - اما الكتاب فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها
اللّه عزّ و جل يقول لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا انتهى.
و منها ما رواه فى الكافى فى باب ما يجب على الناس عند مضى الامام (ع) عن صحيحة يعقوب بن شعيب قال قلت لابى عبد اللّه (ع) اذا حدث على الامام حدث كيف يصنع الناس قال اين قول اللّه عزّ و جل فَلَوْ لا نَفَرَ انتهى قال هم فى عذر ما داموا فى الطلب و هؤلاء الذين ينتظرونهم فى عذر حتى يرجع اليهم اصحابهم.
و منها صحيحة عبد الأعلى قال سألت أبا عبد اللّه (ع) عن قول العامة ان رسول اللّه (ص) قال من مات و ليس له امام مات ميتة الجاهلية قال حق و اللّه قلت فان اماما هلك و رجل بخراسان لا يعلم من وصيه لم يسعه ذلك قال لا يسعه [١] ان الامام اذا مات وقعت حجة وصيه على من هو معه فى البلد و حق النفر على من ليس بحضرته اذا بلغهم ان اللّه عزّ و جل يقول فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ انتهى و منها صحيحة محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (ع) و فيها قلت ا فيسع الناس اذا مات العالم ان لا يعرفوا الذى بعده فقال اما اهل هذه البلدة فلا يعنى اهل المدينة و اما غيرها من البلدان بيقدر مسيرهم ان اللّه عزّ و جل يقول فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ، و منها صحيحة البزنطى المروية فى قرب الاسناد عن ابى الحسن الرضا (ع).
و منها رواية عبد المؤمن الانصارى الواردة فى جواب من سئل عن قوله (ص) اختلاف امتى رحمة قال اذا كان اختلافهم رحمة فاتفاقهم عذاب ليس هذا يراد، انما يراد الاختلاف فى طلب العلم على ما قال اللّه عزّ و جل فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ الحديث منقول بالمعنى و لا يحضرنى الفاظه و جميع هذا هو السر في استدلال اصحابنا بالآية الشريفة على وجوب تحصيل العلم و كونه كفائيا، هذا غاية ما قيل او يقال فى توجيه الاستدلال بالآية الشريفة.
[١]- اى لا يسعه اهمال معرفة الامام (ع) بل يجب النفر و تحصيل المعرفة بذلك (م- ق)