الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٣ - المسأله الثانية ما اذا كان الشك فى الجزئية ناشيا من اجمال الدليل
عند اختراعه له الذى هو عبارة عن ملاحظة عدة اجزاء غير مرتبطة فى نفسها شيئا واحدا و مرجعها الى اصالة عدم ملاحظة هذا الشيء مع المركب المأمور به شيئا واحدا فان الماهيات المركبة لما كان تركبها جعليا حاصلا بالاعتبار و إلّا فهى اجزاء لا ارتباط بينها فى انفسها و لا وحدة تجمعها إلّا باعتبار معتبر توقف جزئية شيء لها على ملاحظته معها و اعتبارها مع هذا الشيء امرا واحدا فمعنى جزئية السورة للصلاة ملاحظة السورة مع باقى الاجزاء شيئا واحدا و هذا معنى اختراع الماهيات و كونها مجعولة فالجعل و الاختراع فيها من حيث التصور و الملاحظة.
ثم انه اذا شك فى الجزئية بالمعنى المذكور فالاصل عدمها فاذا ثبت عدمها فى الظاهر يترتب عليه كون الماهية المأمور بها هى الاقل لان تعيين الماهية فى الاقل يحتاج الى جنس وجودى و هى الاجزاء المعلومة و فصل عدمى هو عدم جزئية غيرها و عدم ملاحظته معها و الجنس موجود بالفرض و الفصل ثابت بالاصل فتعين المأمور به فله وجه إلّا ان يقال ان جزئية الشيء مرجعها الى ملاحظة المركب منه و من الباقى شيئا واحدا كما ان عدم جزئيته راجع الى ملاحظة غيره من الاجزاء شيئا واحدا فجزئية الشيء و كلية المركب المشتمل عليه مجعول بجعل واحد فالشك فى جزئية الشيء شك فى كلية الاكثر و نفى جزئية الشيء نفى لكليته فاثبات كلية الاقل بذلك اثبات لاحد الضدين بنفى الآخر و ليس اولى من العكس.
و منه يظهر عدم جواز التمسك باصالة عدم التفات الآمر حين تصور المركب الى هذا الجزء حتى يكون بملاحظته شيئا واحدا مركبا من ذلك و من باقى الاجزاء لان هذا ايضا لا يثبت انه اعتبر التركيب بالنسبة الى باقى الاجزاء، هذا مع ان اصالة عدم الالتفات لا يجرى بالنسبة الى الشارع المنزه عن الغفلة بل لا يجرى مطلقا فى ما دار امر الجزء بين كونه جزءا واجبا او جزءا مستحبا لحصول الالتفات فيه قطعا فتامل.
المسأله الثانية ما اذا كان الشك فى الجزئية ناشيا من اجمال الدليل
كما اذا علق