الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٣ - المسألة الثالثة لو دار الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع
الاحتياط حيث يدور الامر بين التخيير و التعيين و استصحاب الحكم المختار و استلزام العدول للمخالفة القطعية المانعة عنه التى لاجلها لم يرجع الى الاباحة من اول الامر و يضعف الاخير بان المخالفة القطعية فى مثل ذلك لا دليل على حرمتها كما لو بدا للمجتهد فى رأيه او عدل المقلد عن مجتهده لعذر من موت او جنون او فسق او اختيار على القول بجوازه و يضعف الاستصحاب بمعارضة استصحاب التخيير الحاكم عليه و يضعف قاعدة الاحتياط بان حكم العقل بالتخيير عقلى لا احتمال فيه حتى يجرى فيه الاحتياط، و من ذلك يظهر عدم جريان استصحاب التخيير اذ لا اهمال فى حكم العقل حتى يشك فى بقائه فى الزمان الثانى فالاقوى هو التخيير الاستمرارى لا للاستصحاب بل لحكم العقل فى الزمان الثانى كما حكم به فى الزمان الاول
المسألة الثانية لو دار الامر بين الوجوب و التحريم من جهة تعارض الادلة
فالحكم هنا التخيير لاطلاق الادلة و خصوص بعض منها الوارد فى خبرين احدهما امر و الآخر نهى و فى كون التخيير هنا بدويا او استمراريا مطلقا او مع البناء من اول الامر على الاستمرار وجوه تقدمت إلّا انه قد يتمسك هنا للاستمرار باطلاق الاخبار؛ و يشكل بانها مسوقة لبيان حكم المتحير فى اول الامر فلا تعرض لها لحكمه بعد الاخذ باحدهما؛ نعم يمكن هنا استصحاب التخيير حيث انه ثبت بحكم الشارع القابل للاستمرار إلّا ان يدعى ان موضوع المستصحب او المتيقن من موضوعه هو المتحير و بعد الاخذ باحدهما لا تحير فتامل [١] و سيتضح هذا فى بحث الاستصحاب و عليه فاللازم الاستمرار على ما اختار لعدم ثبوت التخيير فى الزمان الثانى.
المسألة الثالثة لو دار الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع
- بخلاف البناء على العدول من الاول (م ط)
[١]- لعل الوجه فيه ان الموضوع ليس عنوان المتحير بل من جاءه الخبر ان المتعارضان و هذا باق لم يزل (شرح)