الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - المسألة الثالثة لو دار الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع
و قد مثل بعضهم له باشتباه الحليلة الواجب وطيها بالاصالة او لعارض من نذر او غيره بالاجنبية و بالخل المحلوف على شربه المشتبه بالخمر؛ و يرد على الاول [١] ان الحكم فى ذلك هو تحريم الوطى لاصالة عدم الزوجية بينهما و اصالة عدم وجوب الوطى، و على الثانى ان الحكم عدم وجوب الشرب و عدم حرمته جمعا بين اصالتى الاباحة و عدم الحلف على شربه.
و الاولى فرض المثال فيما اذا وجب اكرام العدول و حرم اكرام الفساق و اشتبه حال زيد من حيث الفسق و العدالة و الحكم فيه كما فى المسألة الاولى من عدم وجوب الاخذ باحدهما فى الظاهر بل هنا اولى اذ ليس فيه اطراح لقول الامام (عليه السلام) اذ لبس الاشتباه فى الحكم الشرعى الكلى الذى بينه الامام (عليه السلام) و ليس فيه ايضا مخالفة عملية معلومة و لو اجمالا مع ان مخالفة المعلوم اجمالا فى العمل فوق حد الاحصاء فى الشبهات الموضوعية
هذا تمام الكلام فى المقامات الثلاثة اعنى دوران الامر بين الوجوب و غير الحرمة و عكسه و دوران الامر بينهما و اما دوران الامر بين ما عدا الوجوب و الحرمة من الاحكام فيعلم بملاحظة ما ذكرنا و ملخصه ان دوران الامر بين طلب الفعل و الترك و بين الاباحة نظير المقامين الاولين و دوران الامر بين الاستحباب و الكراهة نظير المقام الثالث و لا اشكال فى اصل هذا الحكم إلّا ان اجراء ادلة البراءة فى صورة الشك فى الطلب الغير الالزامى فعلا او تركا قد يستشكل فيه لان ظاهر تلك الادلة نفى المؤاخذة و العقاب و المفروض انتفائهما فى غير الواجب و الحرام فتدبر
[١]- اذ قد تقدم ان جريان البراءة مشروط بعدم حكومة اصل موضوعى عليها و هذا الشرط مفقود فى المثال و مخالفة العلم الاجمالى من العمل بالاصلين فى المثال الثانى غير ضائر لكونها بحسب الالتزام دون العمل و قوله و الاولى فرض المثال: مبنى عن كون زيد غير مسبوق بالعلم بالفسق او العدالة (م ق)