الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٤ - الاول ان المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل او الصحة الواقعية
لفحص بن غياث بعد الحكم بان اليد دليل الملك و يجوز الشهادة بالملك بمجرد اليد انه لو لا ذلك لما قام للمسلمين سوق فيدل بفحواه على اعتبار اصالة الصحة فى اعمال المسلمين مضافا الى دلالته بظاهر اللفظ حيث ان الظاهر ان كل ما لولاه لزم الاختلال فهو حق لان الاختلال باطل و المستلزم للباطل باطل فنقيضه حق و هو اعتبار اصالة الصحة عند الشك فى صحة ما صدر عن الغير و يشير اليه ايضا ما ورد من نفى الحرج و توسعة الدين و ذم من ضيقوا على انفسهم بجهالتهم.
و ينبغى التنبيه على امور
الاول ان المحمول عليه فعل المسلم هل الصحة باعتقاد الفاعل او الصحة الواقعية
فلو علم ان معتقد الفاعل اعتقادا يعذر فيه صحة البيع او النكاح بالفارسى فشك فيما صدر عنه مع اعتقاد الشاك اعتبار العربية فهل يحمل على كونه واقعا بالعربى حتى اذا ادعى عليه انه اوقعه بالفارسى و ادعى هو انه اوقعه بالعربى فهل يحكم الحاكم المعتقد بفساد الفارسى بوقوعه بالعربى ام لا وجهان بل قولان ظاهر المشهور الحمل على الصحة الواقعية فاذا شك المأموم فى ان الامام المعتقد لعدم وجوب السورة قرأها ام لا جاز له الايتمام به و ان لم يكن له ذلك اذا علم بتركها و يظهر من بعض المتأخرين خلافه و المسألة محل اشكال من اطلاق الاصحاب [١] و من عدم مساعدة ادلتهم فان العمدة الاجماع و لزوم الاختلال و الاجماع الفتوائى مع ما عرفت مشكل و العملى فى مورد العلم باعتقاد الفاعل للصحة ايضا مشكل و الاختلال يندفع بالحمل على الصحة فى غير المورد المذكور.
و تفصيل المسألة ان الشاك فى الفعل الصادر من غيره اما ان يكون عالما بعلم الفاعل بصحيح الفعل و فاسده و اما ان يكون عالما بجهله و عدم علمه و اما
[١]- يعنى للصحة و اطلاقها ظاهر فى الصحة الواقعية؛ قوله مع ما عرفت:
من الخلاف فى المسألة، قوله بالحمل على الصحة اى الواقعية فى غير مورد اعتقاد الفاعل للصحة (م ق)