الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٣ - الاول
و ترتيب احكامه عليه عند الشك و ان قطع بتبادل الوجودات المقارنة له
بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب فى القسمين الاولين من الكلى كان الاستصحاب فى الامر العدمى [١] المقارن للوجودات خاليا عن الاشكال اذا لم يرد به اثبات الموجود المتأخر المقارن له نظير اثبات الموت حتف الانف بعدم التذكية او ارتباط الموجود المقارن له به كما اذا فرض الدليل على ان كل ما تقذفه المرأة من الدم اذا لم يكن حيضا فهى استحاضة فان استصحاب عدم الحيض فى زمان خروج الدم المشكوك لا يوجب انطباق هذا السلب على ذلك الدم و صدقه عليه حتى يصدق ليس بحيض على هذا الدم فيحكم عليه بالاستحاضة اذ فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض و بين الدم المنفى عنه الحيضية و سيجيء نظير هذا الاستصحاب الوجودى و العدمى فى الفرق بين الماء المقارن لوجود الكروبين الماء المتصف بالكرية و المعيار عدم الخلط بين المتصف بوصف عنوانى و بين قيام ذلك الوصف بمحل فان استصحاب وجود المتصف او عدمه لا يثبت كون المحل موردا لذلك
[١]- ما اختاره سابقا من جواز جريان الاصل و ترتب حكم الميتة على الشيء انما هو فيما اذا لوحظ عدم التذكية بنحو ليس الناقصة كعدم كون هذا اللحم او المأكول مذكى، و ما ذكره هنا ملاحظته بنحو ليس التامة و لا اشكال فى جريان الاستصحاب فيه و ان قلنا بعدم جريانه فى الكلي مطلقا و لا فى عدم اتصاف المحل المقارن به و بحكمه، اما الاول فلان العدم الازلى المضاف الى شخص ليس بكلى و إن كان مستمرا مع مقارناته الوجودية و ذلك لا يوجب كليته كما فى استمرار الوجود كى يبتنى جريان الاستصحاب فيه على جريانه فيه، بل امر واحد غير صادق على كثيرين و إن كان مقارنا لها، و اما الثانى فلان ذلك مثبت فلا يثبت اصالة عدم التذكية الموت حتف الانف و لا اصالة عدم الحيض كون الدم الموجود استحاضة و إن كان لا ينفك عنه؛ و بالجملة اثبات عنوان او نفيه بمفاد كان و ليس التامتين بالاستصحاب لا يوجب اثباته او نفيه لما شك اتصافه به الا على القول بالاصل المثبت (ط و شرح)