الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - الاول
بقى الكلام فى امور [١]
الاول
ان عد الاستصحاب من الاحكام الظاهرية [٢] الثابتة للشيء بوصف كونه مشكوك الحكم نظير اصل البراءة و قاعدة الاشتغال مبنى على استفادته من الاخبار و اما بناء على كونه حجة من باب الظن فهو دليل اجتهادى و عليه تكون مسئلة الاستصحاب كمسائل حجية الادلة الظنية كظاهر الكتاب و خبر الواحد من المسائل الاصولية [٣]
و اما على القول بكونه من الاصول العملية ففى كونه من المسائل الاصولية غموض [٤] من حيث ان الاستصحاب (ح) قاعدة مستفادة من السنة فهو كقاعدة البراءة و الاشتغال نظير قاعدة الضرر و الحرج من القواعد الفرعية المتعلقة بعمل
[١]- يعنى مما يناسب ذكره فى المقام قبل الخوض فى اصل المسألة (الهمدانى)
[٢]- الحكم المجعول على الموضوع بعنوان كونه مشكوك الحكم الواقعى يسمى حكما ظاهريا و واقعيا ثانويا و يسمى الدليل الدال على هذا الحكم الظاهرى اصلا، و الحكم المجعول على العناوين الاولية الساذجة يسمى حكما واقعيا و يسمى ما يدل عليه بنحو العلم او الظن المعتبر دليلا و قد يقيد بالاجتهادى كما قد يقيد الاول بالدليل الفقاهى (شرح)
[٣]- قد ذكروا فى مقام تمييز المسألة الفرعية عن المسائل الاصولية موازين؛ منها ان المسألة الباحثة عن احوال الادلة الاربعة او كل دليل فى الفقه مسئلة اصولية و الباحثة عن افعال المكلفين و الاحكام المتعلقة بها مسئلة فقهية، و منها ان كل مسئلة بعد تنقيحها و استنباطها من الادلة ان اختص العمل بها بالمجتهد فهى من المسائل الاصولية و ان عمه العمل و المقلد فهى من المسائل الفرعية، و منها غير ذلك مما فصل فى المطولات،، ثم ان عد الاستصحاب على القول بكونه من باب الظن من مسائل العلم مبنى على الميزان الاول اذ البحث عن حجية ذلك الظن و عدمها (شرح)
[٤]- التوجيه الاول مبنى على الميزان الاول من موازين تشخيص المسائل و الثانى مبنى على الثانى (شرح)