الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٨ - الرابع
و الحق فى المسألة ما هو المشهور من الحكم بفساد البيع و عدم جريان اصالة الصحة فى المقام لا فى البيع كما استظهره الكركى و لا فى الاذن و لا فى الرجوع اما فى البيع فلان الشك انما وقع فى رضاء من له الحق و هو المرتهن و قد تقدم ان صحة الايجاب و القبول لا يقضى بتحقق الرضا ممن يعتبر رضاه سواء كان مالكا كما فى البيع الفضولى ام كان له حق فى المبيع كالمرتهن و اما فى الاذن فلما عرفت من ان صحته يقضى بصحة البيع اذا فرض وقوعه عقيبه لا بوقوعه كما ان صحة الرجوع يقضى بفساد ما يفرض وقوعه بعده لا ان البيع وقع بعده و المسألة بعد محتاجة الى التأمل بعد التتبع فى كلمات الاصحاب.
الرابع
ان مقتضى الاصل [١] ترتيب الشاك جميع ما هو من آثار الفعل الصحيح عنده فلو صلى شخص على ميت سقط عنه و لو غسل ثوبا بعنوان التطهير حكم بطهارته و ان شك فى شروط الغسل من اطلاق الماء و وروده على النجاسة لا ان علم بمجرد غسله فان الغسل من حيث هو ليس فيه صحيح و فاسد و لذا لو شوهد من يأتى بصورة عمل من صلاة او طهارة او نسك حج و لم يعلم قصده
[١]- حاصله ان الفعل المشكوك فى صحته و فساده لا بد ان يكون له نوعان صحيح و فاسد حتى يفرض التردد فى الفرد المشتبه بينهما فما لم يكن له صحيح و فاسد كالغسل بالفتح خارج عن محل الكلام اذ مجرد ملاقاة الماء للثوب و انغساله به لا يتصف إلّا بالوجود و العدم لا الصحة و الفساد، نعم الغسل بقصد التطهير له قسمان، ثم ان ما يترتب على الصحيح من الآثار لا يخلو اما ان يكون ترتبها عليه من حيث كونه فعلا للفاعل و اما ان يكون اعم من ذلك بان كانت للفعل جهتان جهة صدور عن الفاعل وجهة وقوع عن الغير و تختلف الآثار باختلاف الجهتين، و قوله و لذا لو شوهد: فان مجرد صدور العمل لا يتصف إلّا بالوجود و العدم، قوله من حيثية اخرى: كحمل قوله على الصحة او كونه لا يعلم إلّا من قبله (م ق)