الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٩ - المقام الثانى فى الاستصحاب
بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على خير خلقه محمد و آله و لعنة اللّه على اعدائهم اجمعين الى يوم الدين.
المقام الثانى فى الاستصحاب
و هو لغة اخذ الشيء مصاحبا و منه استصحاب اجزاء ما لا يوكل لحمه فى الصلاة و عند الاصولين عرف بتعاريف اسدها و اخصرها ابقاء ما كان و المراد بالابقاء [١] الحكم بالبقاء و دخل الوصف فى الموضوع مشعر بعليته للحكم فعلة الابقاء هو انه كان فيخرج ابقاء الحكم لاجل وجود علته او دليله و الى ما ذكرنا يرجع تعريفه فى الزبدة بانه اثبات الحكم فى الزمان الثانى تعويلا على ثبوته فى الزمن الاول.
و ازيف التعاريف تعريفه بانه كون حكم او وصف [٢] يقينى الحصول فى الآن السابق مشكوك البقاء فى الآن اللاحق اذ لا يخفى ان كون حكم او وصف كذلك هو محقق مورد الاستصحاب و محله لا نفسه.
فى الاستصحاب
[١]- يعنى الالتزام به فى مرحلة الظاهر بمعنى ترتيب آثار البقاء فى مقام العمل (الهمدانى)
[٢]- مراده بالحكم الاحكام الشرعية و بالوصف الامور الخارجية كرطوبة الثوب و حياة زيد (م ق)