الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥٠٤ - اما الداخلى
التركيبى على القول بكونه حقيقة او بوضع لفظ القرينة بناء على كون لفظ العام مجاز اصح اتصاف الكلام بالظهور لاحتمال ارادة خلاف ما وضع له التركيب او لفظ القرينة، و الظاهر ان التخصيص بالاستثناء من قبيل المتصل لان مجموع الكلام ظاهر فى تمام الباقى و لذا يفيد الحصر فاذا قال لا تكرم العلماء الا العدول ثم قال اكرم النحويين فالنسبة عموم من وجه لان اخراج غير العادل من النحويين مخالف لظاهر الكلام الاول [١].
و من هنا يصح ان يقال ان النسبة بين قوله ليس فى العارية ضمان الا الدينار و الدرهم و بين ما دل على ضمان الذهب و الفضة عموم من وجه [٢] كما قواه غير واحد من متأخرى المتأخرين فيرجح الاول لان دلالته بالعموم و دلالة الثانى بالاطلاق او يرجع الى عمومات نفى الضمان خلافا لما ذكره بعضهم من ان تخصيص العموم بالدرهم او الدينار لا ينافى تخصيصه ايضا بمطلق الذهب و الفضة و ذكره صاحب المسالك و اطال الكلام فى توضيح ذلك فقال ما لفظه ان هنا نصوصا على ثلاثة اضرب احدها عام فى عدم الضمان من غير تقييد كصحيحة الحلبى عن الصادق (عليه السلام) ليس على مستعير عارية ضمان و صاحب العارية و الوديعة مؤتمن و قريب منها صحيحة محمد بن مسلم عن الباقر (عليه السلام) و ثانيها بحكمها إلّا انه استثنى مطلق الذهب و الفضة، و ثالثها بحكمها إلّا انه استثنى الدنانير و الدراهم و (ح) فلا بد من الجمع فاخراج الدراهم و الدنانير لازم لخروجهما على الوجهين الاخيرين فاذا خرجا من العموم بقى العموم
[١]- فان النسبة بين العام غير العادل و بين النحوى عموم من وجه و مورد الاجتماع النحوى غير العادل، و حاصل الكلام ان اخراج غير العادل النحوى من الكلام الاول مخالف لظاهره فلو كانت النسبة بين عموم العلماء و دليل النحويين عموما من وجه كما هو اللازم لكون الاستثناء من المخصصات المنفصلة لم يكن اخراج افراد الخاص مخالفا لظاهر العام لكون الخاص قرينة عرفية للمراد من العام (ق)
[٢]- كما سيجىء بيانه بعد نقل كلام صاحب المسالك (ق)