الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٥ - و اما السنة
و آله و سلم بسند صحيح فى الخصال كما عن التوحيد رفع عن امتى تسعة اشياء الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه و ما لا يعلمون و ما لا يطيقون و ما اضطروا عليه الخبر فان حرمة شرب التتن مثلا لا نبحث فى شبهة التحريمة مما لا يعلمون فهى مرفوعة عنهم و معنى رفعها كرفع الخطاء و النسيان رفع آثارها او خصوص المؤاخذة فهو نظير قوله (عليه السلام) ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم.
و يمكن ان يورد عليه بان الظاهر من الموصول فيما لا يعلمون بقرينة اخواتها هو الموضوع اعنى فعل المكلف الغير المعلوم كالفعل الذى لا يعلم انه شرب الخمر او شرب الخل و غير ذلك من الشبهات الموضوعية فلا يشمل الحكم الغير المعلوم مع ان تقدير المؤاخذة فى الرواية لا يلائم عموم الموصول للموضوع و الحكم لان المقدر المؤاخذة على نفس هذه المذكورات و لا معنى للمؤاخذة [١] على نفس الحرمة المجهولة نعم هى من آثارها فلو جعل المقدر فى كل من هذه التسعة ما هو المناسب من اثره امكن ان يقال ان اثر حرمة شرب التتن مثلا المؤاخذة على فعله و هى مرفوعة عنهم لكن الظاهر بناء على تقدير المؤاخذة نسبة المؤاخذة الى نفس المذكورات
و الحاصل ان المقدر [٢] فى الرواية باعتبار دلالة الاقتضاء يحتمل ان يكون
[١]- فان الحرمة عبارة عن انشاء الشارع و فعله و لا يؤاخذ العبد بفعل الرب، نعم المؤاخذة على مخالفتها من آثارها فنسبة المؤاخذة على الفعل تخالف نسبتها الى الحكم، و الاولى عبارة عن المؤاخذة عليه و الثانية عبارة عن المؤاخذة المنسوبة اليه، فالمحافظة على وحدة النسبة تستلزم ارادة الموضوع مما لا يعلمون (شرح)
[٢]- حاصله ان الخبر يحتمل وجوها احدها كون المرفوع جميع الآثار و ثانيها كون المرفوع فى كل واحد هو الاثر المناسب و ثالثها كون المرفوع فى الجميع هو المؤاخذة خاصة، و الاول و إن كان اقرب اعتبارا اذ لا ريب فى كون الشيء المسلوب جميع آثاره اقرب الى عدمه مما سلب بعض آثاره إلّا انه لا اعتبار بالاقربية الاعتبارية فى الظهور و الثانى و إن كان ظاهرا فى نفسه إلّا ان السياق يقتضى اظهرية الثالث كما ذكرنا (م ق)