الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٧٨ - و اما الاجماع
علينا ما خالف قول ربنا و سنة نبينا. و الاخبار الواردة فى طرح الاخبار المخالفة للكتاب و السنة و لو مع عدم المعارض متواترة جدا.
وجه الاستدلال بها ان من الواضحات ان الاخبار الواردة عنهم (صلوات اللّه عليهم) فى مخالفة ظواهر الكتاب و السنة فى غاية الكثرة، و المراد من المخالفة [١] للكتاب فى تلك الاخبار الناهية عن الاخذ بمخالفة الكتاب و السنة ليس هى المخالفة على وجه التباين الكلى بحيث يتعذر او يتعسر الجمع، اذ لا يصدر من الكذا بين عليهم ما يباين الكتاب و السنة كلية اذ لا يصدقهم احد فى ذلك فما كان يصدر عن الكذابين عليهم من الكذب لم يكن الا نظير ما كان يرد من الائمة (ع) فى مخالفة ظواهر الكتاب و السنة، فليس المقصود [٢] من عرض ما يرد من الحديث على الكتاب و السنة إلّا عرض ما كان منها غير معلوم الصدور عنهم و انه ان وجد له قرينة و شاهد معتمد فهو و إلّا فليتوقف فيه لعدم افادته العلم بنفسه و عدم اعتضاده بقرينة معتبرة.
و يشير الى ما ذكرنا من ان المقصود من عرض الخبر على الكتاب و السنة هو فى غير معلوم الصدور تعليل العرض فى بعض الاخبار بوجود الاخبار المكذوبة فى اخبار الامامية،
و اما الاجماع
فقد ادعاه السيد المرتضى (قدس سره) فى مواضع من كلامه و جعله فى بعضها بمنزلة القياس فى كون ترك العمل به معروفا من مذهب
[١]- دفع لما يمكن ان يقال: ان الظاهر من المخالفة على وجه التباين الكلى فلا تشمل الاخبار المذكورة ما كانت مخالفته على وجه العموم و الخصوص مطلقا او من وجه و هذا القسم هو الاكثر فى الاخبار لقلة المخالفة على الوجه الاول و الجواب واضح (ق)
[٢]- وجه التفريع على المقدمتين انه اذا ثبت صدور الاحبار المخالفة لظواهر الكتاب و السنة على وجه التباين الجزئى عن الائمة (ع) و ثبت ايضا عدم كون المراد بالمخالفة فى تلك الاخبار هى المخالفة على وجه التباين الكلى ثبت كون الغرض من العرض على الكتاب هو تمييز الاخبار المكذوبة الشبيهة باخبار الائمة (ع) من بين الاخبار غير معلوم الصدور عنهم (عليهم السلام) (ق).