الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - اما الكتاب فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها
قال لا تعمل باخبار زيد فانه لا يجوز له العمل به و لو اتكالا على دليل عام يدل على الجواز لان عدم شموله له ليس إلّا لقصور اللفظ و عدم قابليته للشمول لا للتفاوت بينه و بين غيره من اخبار زيد فى نظر المولى.
بل لا قصور فى العبارة [١] بعد ما فهم منها ان هذا المحمول وصف لازم بطبيعة الموضوع و لا ينفك من مصاديقها و منها ان العمل بالمفهوم فى الاحكام الشرعية غير ممكن لوجوب التفحص عن المعارض لخبر العدل فى الاحكام الشرعية فيجب تنزيل الآية على الاخبار فى الموضوعات الخارجية فانها هى التى لا يجب التفحص فيها عن المعارض و يجعل المراد من القبول فيها هو القبول فى الجملة فلا ينافى اعتبار انضمام عدل آخر اليه فلا يقال ان قبول خبر الواحد فى الموضوعات الخارجية مطلقا يستلزم قبوله فى الاحكام بالاجماع المركب و الاولوية، و فيه ان وجوب التفحص [٢] عن المعارض غير وجوب التبين فى الخبر فان الاول يؤكد حجية خبر العادل و لا ينافيها لان مرجع التفحص عن المعارض الى الفحص عما اوجب الشارع العمل به كما اوجب العمل بهذا و التبين المنافى للحجية هو التوقف عن العمل و التماس دليل
[١]- لكون ما دل على حجية خبر العادل قضية طبيعية غير ملحوظ فيها خصوصيات المصاديق فهو نظير قول القائل اذا تكلمت بكلام يوجع صدرى او رأسى، او قال فى اثناء الصلاة الكلام مبطل للصلاة الى غير ذلك من القضايا الطبيعية التى تتحقق بنفسها مصداق للطبيعة التى تضمنت حكمها (الهمدانى).
[٢]- توضيحه ان حاصل ما ذكره المورد ان الآية لو دلت بمفهومها على حجية خبر العدل لدلت على وجوب قبوله من دون فحص عن معارضه لانه معنى حجيته و وجوب قبوله من دون تبين و هو خلاف الاجماع فى الاحكام الشرعية فلا بد من تنزيلها على الموضوعات، و حاصل ما اعترض به المصنف ان وجوب الفحص عن المعارض امر و وجوب التبين من حيث الصدق و الكذب امر آخر و الآية بمفهومها ينفى الثانى دون الاول لان وجوب الفحص يؤكد الحجية و لا ينافيها كما تخيله المورد (م ق)