الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٨٨ - اما الكتاب فقد ذكروا منه آيات ادعوا دلالتها
بالتعليل الجارى فى صورتى وجود الشرط و انتفائه فى افادة الانتفاء عند الانتفاء فراجع.
و منها ان مفهوم الآية لو دل على حجية خبر العادل لدل على حجية الاجماع الذى اخبر به السيد المرتضى و اتباعه من عدم حجية خبر العادل لانهم عدول اخبروا بحكم الامام (ع) بعدم حجية الخبر و فساد هذا الايراد اوضح من ان يبين، اذ بعد الغض عما ذكرنا سابقا من عدم شمول آية النبإ للاجماع المنقول انه يدور الامر بين دخوله و خروج ما عداه و بين العكس، و لا ريب ان العكس متعين لا لمجرد قبح انتهاء التخصيص الى الواحد بل لان المقصود من الكلام ينحصر فى بيان عدم حجية خبر العادل و لا ريب ان التعبير عن هذا المقصود بما يدل على عموم حجية خبر العادل قبيح فى الغاية و فضيح الى النهاية كما يعلم من قول القائل صدق زيدا فى جميع ما يخبرك فاخبرك زيد بالف من الاخبار ثم اخبر بكذب جميعها فاراد القائل من قوله صدق الخ خصوص هذا الخبر.
و منها ان الآية لا تشتمل الاخبار مع الواسطة لانصراف النبإ الى الخبر بلا واسطة فلا يعم الروايات المأثورة عن الائمة (ع) لاشتمالها على وسائط و ضعف هذا الايراد على ظاهره واضح لان كل واسطة من الوسائط انما يخبر خبرا بلا واسطة فان الشيخ قده اذا قال حدثنى المفيد قال حدثنى الصدوق قال حدثنى ابى قال حدثنى الصفار قال كتبت الى العسكرى (ع) بكذا فان هناك اخبار متعددة بتعدد الوسائط فخبر الشيخ قوله حدثنى المفيد الخ و هذا خبر بلا واسطة يجب تصديقه فاذا حكم بصدقه ثبت شرعا ان المفيد حدث الشيخ بقوله حدثنى الصدوق فهذا الاخبار اعنى قول المفيد الثابت بخبر الشيخ حدثنى الصدوق ايضا خبر عادل و هو المفيد فنحكم بصدقه و ان الصدوق حدثه فيكون كما لو سمعنا من الصدوق اخباره بقوله حدثنى ابى و الصدوق عادل فيصدق فى خبره فيكون كما لو سمعنا اباه يحدث بقوله حدثنى الصفار فنصدقه لانه عادل فيثبت خبر الصفار انه كتب اليه العسكرى (ع) و اذا كان الصفار عادلا