الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٥١٠ - اما الداخلى
الاخرى واحدا او يكون رواة إحداهما اكثر فان المتعدد يرجح على الواحد و الاكثر على الاقل كما هو واضح و حكى عن بعض العامة عدم الترجيح قياسا على الشهادة و الفتوى و لازم هذا القول عدم الترجيح بسائر المرجحات ايضا و هو ضعيف و منها ان يكون طريق تحمل احد الراويين اعلى من طريق تحمل الآخر كان يكون احدهما بقراءته على الشيخ و الآخر بقراءة الشيخ عليه و هكذا غيرهما من انحاء التحمل.
هذه نبذة من المرجحات السندية التى توجب القوة من حيث الصدور و عرفت ان معنى القوة كون احدهما اقرب الى الواقع من حيث اشتماله على مزية غير موجودة فى الآخر بحيث لو فرضنا العلم بكذب احدهما و مخالفته للواقع كان احتمال مطابقة ذى المزية للواقع ارجح و اقوى من مطابقة الآخر.
و اما ما يرجع الى المتن فهى امور منها الفصاحة فيقدم الفصيح على غيره لان الركيك ابعد من كلام المعصوم (عليه السلام) إلّا ان يكون منقولا بالمعنى؛ و منها الأفصحيّة ذكره جماعة خلافا للآخرين و فيه تامل لعدم كون الفصيح بعيدا عن كلام المعصوم الامام و لا الا فصح اقرب اليه فى مقام بيان الاحكام الشرعية و منها اضطراب المتن كما فى بعض روايات عمار و مرجع الترجيح بهذه الى كون متن احد الخبرين اقرب صدورا من متن الآخر.
و اما الترجيح من حيث وجه الصدور فبان يكون احد الخبرين مقرونا بشيء يحتمل من اجله ان يكون الخبر صادرا على وجه المصلحة المقتضية لبيان خلاف حكم اللّه الواقعى من تقية او نحوها من المصالح و هى و ان كانت غير محصورة فى الواقع إلّا ان الذى بايدينا امارة التقية و هى مطابقة ظاهر الخبر لمذهب اهل الخلاف فيحتمل صدور الخبر تقية عنهم احتمالا غير موجود فى الخبر الآخر قال فى العدة اذا كان رواة الخبرين متساوين فى العدد عمل بابعدهما من قول العامة و ترك العمل بما يوافقه انتهى.