الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٧ - القسم الاول
القاعدة على تقدير الاغماض عما ذكرنا سابقا من انه غير مجد فى مورد القاعدة لاثبات ما يثبته القاعدة فسيأتى حكمها فى تعارض الاستصحابين و حاصله ان الاستصحاب الوارد على قاعدة الاشتغال حاكم على استصحابه.
الثالث تعارض قاعدة التخيير مع الاستصحاب
و لا يخفى ورود الاستصحاب عليه اذ لا يبقى معه التحير الموجب للتخيير فلا يحكم بالتخيير بين الصوم و الافطار فى اليوم المحتمل كونه من شوال مع استصحاب عدم الهلال و لذا فرع الامام (عليه السلام) قوله صم للرؤية و افطر للرؤية على قوله اليقين لا يدخله الشك.
و اما الكلام فى تعارض الاستصحابين
و هى المسألة المهمة فى باب تعارض الاصول التى اختلف فيها كلمات العلماء فى الاصول و الفروع كما يظهر بالتتبع فاعلم ان الاستصحابين المتعارضين [١] ينقسمان الى اقسام كثيرة من حيث كونهما موضوعيين او حكميين او مختلفين وجوديين او عدميين او مختلفين و كونهما فى موضوع واحد او موضوعين او كون تعارضهما بانفسهما او بواسطة امر خارج الى غير ذلك إلّا ان الظاهر ان اختلاف هذه الاقسام لا تؤثر فى حكم المتعارضين الا من جهة واحدة و هى ان الشك فى احد الاستصحابين اما ان يكون مسببا عن الشك فى الآخر من غير عكس و اما ان يكون الشك فيهما مسببا عن ثالث و اما كون الشك فى كل منهما مسببا عن الشك فى الآخر فغير معقول و ما توهم له من التمثيل بالعامين من وجه و ان الشك فى اصالة العموم فى كل منهما مسبب عن الشك فى اصالة العموم فى الآخر مندفع بان الشك فى الاصلين مسبب عن العلم الاجمالى بتخصيص احدهما.
و كيف كان فالاستصحابان المتعارضان على قسمين
القسم الاول [٢]
ما اذا
[١]- كما فى استصحابى الطهارة و عدم التذكية فيما شك فى تذكيته، و قوله او امر خارج: كالعلم الاجمالى فى موارده، و قوله الى غير ذلك: مثل وجود مرجح لاحد الاستصحابين و عدمه و كون المرجح من الاصول او الظنون غير المعتبرة و نحو ذلك (ق)
[٢]- بان كان المشكوك فيه من آثار المشكوك الآخر شرعا لا عقلا و لا عادة و