الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٨ - القسم الاول
كان الشك فى مستصحب احدهما مسببا عن الشك فى الآخر و اللازم تقديم الشك السببى و اجراء الاستصحاب فيه و رفع اليد عن الحالة السابقة للمستصحب الآخر مثاله استصحاب طهارة الماء المغسول به ثوب نجس فان الشك فى بقاء نجاسة الثوب و ارتفاعها مسبب عن الشك فى بقاء طهارة الماء و ارتفاعها فيستصحب طهارته و يحكم بارتفاع نجاسة الثوب خلافا لجماعة لوجوه.
الاول الاجماع على ذلك فى موارد لا تحصى فانه لا يحتمل الخلاف فى تقديم الاستصحاب فى الملزومات الشرعية كالطهارة من الحدث و الخبث و كرية الماء و اطلاقه و حيوة المفقود و براءة الذمة من الحقوق المزاحمة للحج و نحو ذلك على استصحاب عدم لوازمها الشرعية كما لا يخفى على الفطن المتتبع، نعم بعض العلماء فى بعض المقامات يعارض احدهما بالآخر كما سيجيء و يؤيده السيرة المستمرة بين الناس على ذلك بعد الاطلاع على حجية الاستصحاب كما هو كذلك فى الاستصحابات العرفية
الثانى ان قوله (عليه السلام) لا تنقض اليقين بالشك باعتبار دلالته على جريان الاستصحاب فى الشك السببى مانع عن قابلية شموله لجريان الاستصحاب فى الشك المسببي [١] يعنى ان نقض اليقين به يصير نقضا بالدليل لا بالشك فلا يشمله النهى
- الا فاستصحاب كل منهما يجرى (م ط)
[١]- حاصل هذا الدليل هو دوران الامر فى المقام بين اخراج بعض افراد العام من حكمه او موضوعه، و بعبارة اخرى دورانه بين التخصيص بلا وجه و التخصص، و توضيحه ان شمول عموم الخطاب للاستصحاب فى مورد الشك السببى لا يستلزم محذور التخصيص بالنسبة الى الشك المسببى لانه (ح) يخرج حقيقة من افراد العام فان افراده افراد نقض اليقين بالشك لا مجرد اليقين و الشك فيرفع اليد هنا بالدليل الدال على ارتفاع الحالة السابقة، بخلاف شموله فى مورد الشك المسببى فانه يستلزم التخصيص بلا وجه بالنسبة الى الشك السببى، و السر فى ذلك ان الخطاب فى السبب ناظر الى المسبب-