الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - السابع
الاصل البراءة.
السادس
هل يشترط فى تحصيل العلم الاجمالى بالبراءة بالجمع بين المشتبهين عدم التمكن من الامتثال التفصيلى بازالة الشبهة او اختياره ما يعلم به البراءة تفصيلا ام يجوز الاكتفاء به و ان تمكن من ذلك فيجوز لمن قدر على تحصيل العلم بالقبلة او تعيين الواجب الواقعى من القصر و الاتمام و الظهر و الجمعة الامتثال بالجمع بين المشتبهات وجهان بل قولان، ظاهر الاكثر الاول لوجوب اقتران الفعل المأمور به عندهم بوجه الامر و سيأتى الكلام فى ذلك عند التعرض بشروط البراءة و الاحتياط إن شاء اللّه.
و يتفرع على ذلك انه لو قدر على العلم التفصيلى من بعض الجهات و عجز عنه من جهة اخرى فالواجب مراعات العلم التفصيلى من تلك الجهة فلا يجوز لمن قدر على الثوب الطاهر المتيقن و عجز عن تعيين القبلة تكرار الصلاة فى الثوبين المشتبهين الى اربع جهات لتمكنه من العلم التفصيلى بالمأمور به من حيث طهارة الثوب و ان لم يحصل مراعات ذلك العلم التفصيلى على الاطلاق.
السابع
لو كان الواجب المشتبه امرين مترتبين شرعا كالظهر و العصر المرددين بين القصر و الاتمام او بين الجهات الاربع فهل يعتبر فى صحة الدخول فى محتملات الواجب اللاحق الفراغ اليقينى من الاول باتيان جميع محتملاته كما صرح به فى الموجز و شرحه و المسالك و الروض و المقاصد العلية ام يكفى فيه فعل بعض محتملات الاول بحيث يقطع بحصول الترتيب بعد الاتيان بمجموع محتملات المشتبهين كما عن نهاية الاحكام و المدارك فيأتى بظهر و عصر قصرا ثم بهما تماما، قولان متفرعان على القول المتقدم فى الامر السادس من وجوب مراعات العلم التفصيلى مع الامكان مبنيان [١] على انه هل يجب مراعات ذلك
[١]- توضيحه ان اعتبار العلم التفصيلى و تقديمه على الاجمالى يحتمل وجهين احدهما ان يكون اعتباره لاجل مراعاة نفس الواجب بمعنى كون تقديمه على العلم-