الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٧ - و منها ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه
، ففيه من المخالفة لظاهر الفقرات الست او السبع ما لا يخفى على المتامل فان مقتضى التدبر فى الخبر احد معنيين اما الحمل على التقية و قد عرفت مخالفته للاصول و الظواهر و اما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الاحوط و هذا الوجه و ان كان بعيدا فى نفسه لكنه منحصر بعد عدم امكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب و لا اقل من مساواته لما ذكره هذا القائل فيسقط الاستدلال بالصحيحة خصوصا على مثل هذه القاعدة.
و مما ذكرنا ظهر عدم صحة الاستدلال بموثقة عمار عن ابى الحسن (عليه السلام) قال اذ شككت فابن على اليقين قلت هذا اصل قال نعم فان جعل البناء على الاقل اصلا ينافى ما جعله الشارع اصلا فى غير واحد من الاخبار مثل قوله (عليه السلام) اجمع لك السهو كله فى كلمتين متى شككت فابن على الاكثر و قوله (عليه السلام) فيما تقدم أ لا اعلمك شيئا الى آخر ما تقدم فالوجه فيه اما الحمل على التقية و اما ما ذكره بعض الاصحاب فى معنى الرواية بارادة البناء على الاكثر ثم الاحتياط بفعل ما ينفع لاجل الصلاة على تقدير الحاجة و لا يضربها على تقدير الاستغناء.
نعم يمكن ان يقال بعدم الدليل على اختصاص الموثقة بشكوك الصلاة فضلا عن الشك فى ركعاتها فهو اصل كلى خرج منه الشك فى عدد الركعات و هو غير قادح لكن يرد عليه عدم الدلالة على ارادة اليقين السابق على الشك و لا المتيقن السابق على المشكوك اللاحق فهو اضعف دلالة من الرواية الآتية الصريحة فى اليقين السابق لاحتمالها لارادة ايجاب العمل بالاحتياط فافهم.
و منها ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)
قال قال امير المؤمنين (صلوات اللّه و سلامه عليه) من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين و فى رواية اخرى عنه (عليه السلام) من كان على يقين فاصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك وعدها المجلسى فى البحار فى سلك الاخبار التى يستفاد منها القواعد الكلية.