الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - و الموضع الاول و هو الشك في نفس التكليف
ثم ان انحصار موارد الاشتباه فى الاصول الاربعة عقلى لان حكم الشك اما ان يكون ملحوظا فيه اليقين السابق عليه و اما ان لا يكون سواء لم يكن يقين سابق عليه او كان و لم يلحظ و الاول هو مورد الاستصحاب و الثانى اما ان يكون الشك فيه فى التكليف ام لا فالاول مجرى البراءة و الثانى اما ان يمكن فيه الاحتياط ام لا فالاول مجرى قاعدة الاحتياط- و الثانى مجرى التخيير و قد ظهر مما ذكرنا ان موارد الاصول قد تتداخل [١] لان المناط فى الاستصحاب ملاحظة الحالة السابقة المتيقنة و مدار الثلاثة الباقية على عدم ملاحظتها و ان كانت موجودة
[اما المقام الاول و هو حكم الشك في الحكم الواقعي من دون ملاحظة الحالة السابقة]
ثم ان تمام الكلام فى الاصول الاربعة يحصل باشباعه فى مقامين (احدهما) حكم الشك فى الحكم الواقعى من دون ملاحظة الحالة السابقة الراجع الى الاصول الثلاثة، الثانى حكمه بملاحظة الحالة السابقة و هو الاستصحاب (اما المقام الاول) فيقع الكلام فيه فى موضعين لان الشك اما فى نفس التكليف و هو النوع الخاص من الالزام و ان علم جنسه كالتكليف المردد بين الوجوب و التحريم و اما فى متعلق التكليف مع العلم بنفسه كما اذا علم وجوب شيء و شك بين تعلقه بالظهر و الجمعة او علم وجوب فائتة و تردد بين الظهر و المغرب
و الموضع الاول و هو الشك في نفس التكليف
يقع الكلام فيه فى مطالب لان التكليف المشكوك فيه اما تحريم مشتبه بغير الوجوب و اما وجوب مشتبه بغير التحريم و اما تحريم مشتبه بالوجوب و صور الاشتباه كثيرة، و هذا مبنى على اختصاص التكليف بالالزام او اختصاص الخلاف فى البراءة و الاحتياط به فلو فرض شموله للمستحب و المكروه يظهر حالهما من الواجب و الحرام فلا حاجة الى تعميم العنوان
ثم ان متعلق التكليف المشكوك اما ان يكون فعلا كليا متعلقا للحكم الشرعى الكلى كشرب التتن المشكوك فى حرمته و الدعاء عند رؤية الهلال المشكوك فى
[١]- بمعنى ان الشيء الواحد الذى كانت له حالة سابقة غير ملحوظة يصلح للاستصحاب و للاصول الثلاثة و إن كان لا يجرى فيه فعلا الا هو او احدها (م ط)