الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٨ - قاعدة لا ضرر
اقول الا وفق بالقواعد تقديم المالك لان حجر المالك عن التصرف فى ماله ضرر يعارض ضرر الغير فيرجع الى عموم قاعدة السلطنة و نفى الحرج، نعم فى الصورة الاولى التى يقصد المالك مجرد الاضرار من غير غرض فى التصرف يعتد به لا يعد فواته ضررا، و الظاهر عدم الفرق بين كون ضرر المالك بترك التصرف اشد من ضرر الغير او اقل اما لعدم ثبوت الترجيح بقلة الضرر كما سيجيء و اما لحكومة نفى الحرج على نفى الضرر فان تحمل الغير على الضرر و لو يسيرا لاجل دفع الضرر عن الغير و لو كثيرا حرج و ضيق و لذا اتفقوا على انه يجوز للمكره الاضرار على الغير بما دون القتل لاجل دفع الضرر عن نفسه و لو كان اقل من ضرر الغير.
هذا كله فى تعارض ضرر المالك و ضرر الغير و اما فى غير ذلك فهل يرجع ابتداء الى القواعد الأخر او بعد الترجيح بقلة الضرر وجهان بل قولان يظهر الترجيح من بعض الكلمات المحكية عن التذكرة و بعض موارد الدروس و رجحه غير واحد من المعاصرين و يمكن ان ينزل عليه ما عن المشهور من انه لو ادخلت الدابة رأسها فى القدر بغير تفريط من احد المالكين كسرت القدر و ضمن قيمته صاحب الدابة معللا بان الكسر لمصلحته فيحمل اطلاق كلامهم على الغالب من ان ما يدخل من الضرر على مالك الدابة اذا حكم عليه بتلف الدابة و اخذ قيمتها اكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه و اخذ قيمته، و بعبارة اخرى تلف احدى العينين و تبدلها بالقيمة اهون من تلف الاخرى و (ح) فلا يبقى مجال للاعتراض على تعليل الحكم بكونه لمصلحة صاحب الدابة بما فى المسالك من انه قد يكون المصلحة لصاحب القدر فقط و قد يكون المصلحة مشتركة بينهما و كك حكمهم بضمان صاحب الدابة اذا دخلت فى دار لا يخرج الا بهدمها معللا بانه لمصلحة صاحب الدابة فان الغالب ان تدارك المهدوم اهون من تدارك الدابة.
و الحمد للّه و الصلاة و السلام على نبيه و آله