الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - المسألة الاولى فى حكم دوران الامر بين الوجوب و الحرمة
انما يقدح فى وجوب الاحتياط لا فى حسنه.
الرابع اباحة ما يحتمل الحرمة [١] غير مختصة بالعاجز عن الاستعلام بل يشمل القادر على تحصيل العلم بالواقع لعموم ادلته من العقل و النقل و قوله (عليه السلام) فى ذيل رواية مسعدة بن صدقة و الاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غيره او تقوم به البينة فان ظاهره حصول الاستبانة و قيام البينة لا التحصيل، و قوله هو لك حلال حتى يجيئك شاهدان، لكن هذا و اشباهه مثل قوله (عليه السلام) فى اللحم المشترى من السوق كل و لا تسئل و قوله (عليه السلام) ليس عليكم المسألة ان الخوارج ضيقوا على انفسهم و قوله (ع) فى حكاية المنقطعة التى تبين لها زوج لم سألت واردة فى موارد وجود الامارة الشرعية على الحلية فلا تشمل ما نحن فيه إلّا ان المسألة غير خلافية مع كفاية الاطلاقات.
المطلب الثالث فيما دار الامر فيه بين الوجوب و الحرمة
و فيه مسائل
المسألة الاولى فى حكم دوران الامر بين الوجوب و الحرمة
اما من جهة عدم الدليل على تعيين احدهما بعد قيام الدليل على احدهما كما اذا اختلف الامة على القولين بحيث علم عدم الثالث، و اما من جهة اجمال الدليل كالامر المردد بين الايجاب و التهديد و لا ينبغى الاشكال فى اجراء اصالة عدم كل من الوجوب و الحرمة بمعنى نفى الآثار المتعلقة بكل واحد منهما بالخصوص اذا لم يلزم مخالفة علم تفصيلى [٢]
و انما الكلام هنا فى حكم الواقعة من حيث جريان اصالة البراءة و عدمه فان
[١]- حاصله عدم وجوب الفحص عن الامارات التى يمكن الوصول اليها فى العمل باصالة البراءة فى الشبهات الموضوعية، و اما الشبهات الحكمية فسيجيء الكلام فيها فى آخر المبحث (م ق)
[٢]- كما اذا نذر نذر شكر ان يعطى الفقير درهما ان اتى بواجب، او نذر نذر زجر ان يعطيه درهما ان اتى بحرام فاذا اتى بفعل مردد بين الوجوب و الحرمة فلا اشكال فى جريان اصالة عدم وجوب ذلك الفعل على الاول و اصالة عدم حرمته على الثانى و مثال لزوم المخالفة كما اذا وقع كلا النذرين منه (م ق)