الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٨ - الموضع السادس
مطلقا حتى لا يحتاج الى اعادتها بعد فعل العصر فالوضوء المشكوك فيما نحن فيه انما فات محله من حيث كونه شرطا للمشروط المتحقق لا من حيث كونه شرطا للمشروط المستقبل و من هنا يظهر ان الدخول فى المشروط ايضا لا يكفى فى الغاء الشك فى الشرط بل لا بد من الفراغ عنه لان نسبة الشرط الى جميع اجزاء المشروط نسبة واحدة و تجاوز محله باعتبار كونه شرطا للاجزاء الماضية فلا بد من احرازه للاجزاء المستقبلة.
نعم ربما يدعى فى مثل الوضوء ان محل احرازه لجميع اجزاء الصلاة قبل الصلاة لا عند كل جزء و من هنا قد يفصل بين ما كان من قبيل الوضوء مما يكون محل احرازه قبل الدخول فى العبادة و بين غيره مما ليس كذلك كالاستقبال و النية فان احرازهما ممكن فى كل جزء و ليس المحل الموظف لاحرازهما قبل الصلاة بالخصوص بخلاف الوضوء و حينئذ فلو شك فى اثناء الصلاة فى الستر او الساتر وجب عليه احرازه فى اثناء الصلاة للاجزاء المستقبلة.
و المسألة لا يخلو عن اشكال إلّا انه ربما يشهد لما ذكرنا من التفصيل بين الشك فى الوضوء فى اثناء الصلاة و فيه بعده صحيحة على بن جعفر عن اخيه (عليه السلام) قال سألته عن الرجل يكون على وضوء ثم يشك على وضوء هو ام لا قال اذا ذكرها [١] و هو فى صلاته انصرف و اعادها و ان ذكر و قد فرغ من صلاته أجزأه ذلك بناء على ان مورد السؤال الكون على الوضوء باعتقاده ثم شك فى ذلك.
الموضع السادس
ان الشك فى صحة الشيء المأتى به حكمه حكم الشك فى الاتيان بل هو هو لان مرجعه الى الشك فى وجود الشيء الصحيح و محل الكلام [٢]
[١]- يعنى حالة شكه، و قوله بناء على: بان كان مورد السؤال من قبيل الشك السارى لا الشك المعتبر فى مورد الاستصحاب فانه (ح) لا دخل له بما نحن فيه (م ق)
[٢]- حاصله انه كان محل الكلام فى الموضع الخامس هو الشك فى الشروط التى لها وجود مستقل مع قطع النظر عن مشروطها كالطهارة و الاستقبال و نحوهما حتى-