الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٤ - الموضع الثالث
قوله (عليه السلام) انما الشك اذا كنت فى شيء لم تجزه بناء على ما سيجيء من التقريب و قوله كل ما مضى من صلاتك و طهورك الخبر.
لكن الذى يبعده ان الظاهر من الغير فى صحيحة إسماعيل بن جابر ان شك فى الركوع بعد ما سجد و ان شك فى السجود بعد ما قام فليمض بملاحظة مقام التحديد و مقام التوطئة للقاعدة المقررة بقوله بعد ذلك كل شيء شك فيه الخ كون السجود و القيام حدا للغير الذى يعتبر الدخول فيه و انه لا غير اقرب من الاول بالنسبة الى الركوع و من الثانى بالنسبة الى السجود اذ لو كان الهوى للسجود كافيا عند الشك فى الركوع و النهوض للقيام كافيا عند الشك فى السجود قبح فى مقام التوطئة للقاعدة الآتية التحديد بالسجود و القيام و لم يكن وجه لجزم المشهور بوجوب الالتفات اذا شك قبل الاستواء قائما فالاولى ان يجعل هذا كاشفا عن خروج مقدمات افعال الصلاة عن عموم الغير فلا يكفى فى الصلاة مجرد الدخول و لو فى فعل غير اصلى فضلا عن كفاية مجرد الفراغ.
و الاقوى اعتبار الدخول فى الغير و عدم كفاية مجرد الفراغ إلّا انه قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول فى غيره كما لو فرغ عن الصلاة و الوضوء فان حالة عدم الاشتغال بها يعد مغايرة لحالهما و ان لم يشتغل بفعل وجودى فهو دخول فى الغير بالنسبة اليهما و اما التفصيل بين الصلاة و الوضوء بالتزام كفاية مجرد الفراغ من الوضوء و لو مع الشك فى الجزء الاخير منه فيرده اتحاد الدليل فى البابين لان ما ورد من قوله (عليه السلام) فيمن شك فى الوضوء بعد ما فرغ من الوضوء هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك عام بمقتضى التعليل لغير الوضوء ايضا و لذا استفيد منه حكم الغسل و الصلاة ايضا و كذلك موثقة ابن ابى يعفور المتقدمة صدرها دال على اعتبار الدخول فى الغير فى الوضوء و ذيلها يدل على عدم العبرة بالشك بمجرد التجاوز مطلقا من غير تقييد بالوضوء بل ظاهره يابى عن التقييد و كذلك روايتا زرارة و ابى بصير المتقدمتان آبيتان عن التقييد و اصرح من جميع ذلك فى الإباء عن التفصيل بين الوضوء و الصلاة قوله (عليه السلام) فى الرواية المتقدمة كل ما مضى