الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٠ - اما الكتاب فمنه آيات
نعم لا فرق بين ان يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا او تركه تعمدا و التعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدمة يدل على نفى الاحتمالين و لو كان الشك من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ففى شمول الاخبار له الوجهان، نعم قد يجرى هنا اصالة عدم الحائل فيحكم بعدمه حتى لو لم يفرغ عن الوضوء بل لم يشرع فى غسل موضع احتمال الحائل لكنه من الاصول المثبتة و قد ذكرنا بعض الكلام فى ذلك فى بعض الامور المتقدمة
المسألة الثالثة فى اصالة الصحة فى فعل الغير
و هى فى الجملة من الاصول المجمع عليها فتوى و عملا بين المسلمين فلا عبرة فى موردها باصالة الفساد المتفق عليها عند الشك إلّا ان معرفة مواردها و مقدار ما يترتب عليها من الآثار و معرفة حالها عند مقابلتها لما عدا اصالة الفساد من الاصول يتوقف على بيان مدركها من الادلة الاربعة و لا بد من تقديم ما فيه اشارة الى هذه القاعدة فى الجملة من الكتاب و السنة
اما الكتاب فمنه آيات
منها قوله تعالى «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» بناء على تفسيره بما عن الكافى من قوله (عليه السلام) لا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو و لعل مبناه [١] على ارادة الظن و الاعتقاد من القول و منها قوله تعالى «اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ» فان ظن السوء اثم و إلّا لم يكن شيء من الظن اثما و منها قوله تعالى «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» بناء على ان الخارج من عمومه ليس إلّا ما علم فساده لانه المتيقن اصالة الصحة فى فعل الغير
[١]- اى مبنى التفسير و لو لم يكن مبنيا على ذلك كان مفادها النهى عن التكلم فى حق الغير بالسوء بمجرد رؤية ما يصلح للخير و الشر فالمراد من ظن الخير فى عملهم ترتيب آثار الصحة عليها؛ و قوله فان ظن السوء اثم: فحمل فعل المسلم على الفاسد ظن السوء فى حقه فيكون آثما فيجب الحمل على الصحة، قوله و الاستدلال بهما ضعيف. لضعف التمسك بالعمومات فى الشبهات المصداقية، قوله و اضعف منه: اذ لا دلالة فيهما على المدعى اصلا لان سياقهما؟؟؟ مصداق الاخبار الآتية (م ق)