الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٩ - اما الداخلى
الذى هو الحكم المشترك.
و دعوى الفرق [١] بين امضاء التكليف الفعلى و ابقاء المكلف على ما كان عليه من الفعل و الترك بمقتضى البراءة العقلية و بين انشاء الرخصة فى فعل الحرام و ترك الواجب ممنوعة غاية الامر ان الاول من قبيل عدم البيان و الثانى من قبيل بيان العدم و لا قبح فيه بعد فرض المصلحة مع ان بيان العدم [٢] قد يدعى وجوده فى الكل بمثل قوله (عليه السلام) فى خطبة الغدير فى حجة الوداع معاشر الناس ما من شيء يقربكم الى الجنة و يباعدكم عن النار الا و قد امرتكم به و ما من شيء يباعدكم من الجنة و يقربكم الى النار الا و قد نهيتكم عنه بل يجوز ان يكون مضمون العموم و الاطلاق هو الحكم الالزامى و اختفاء القرينة المتضمنة لنفى الالزام فيكون التكليف (ح) لمصلحة فيه لا فى المكلف به.
فالحاصل ان المستفاد من التتبع فى الاخبار و الظاهر من خلو العمومات و المطلقات عن القرينة ان النبى (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جعل الوصى (عليه السلام) مبينا لجميع ما اطلقه و اطلق فى الكتاب الكريم و اودعه علم ذلك و غيره و كذلك الوصى بالنسبة الى من بعده من الاوصياء (صلوات اللّه عليهم اجمعين) فبينوا ما رأوا فيه المصلحة و اخفوا ما رأوا المصلحة فى اخفائه.
و منها تعارض الاطلاق و العموم فيتعارض تقييد المطلق و تخصيص العام
[١]- حاصله ان تقرير المكلفين على مقتضى عقولهم و انشاء الحكم عموما مع ارادة الخصوص واقعا و ان استلزم كل منهما تفويت الواقع إلّا انه لا قبح فى الاول فان التفويت ليس بمستند الى الشارع بخلاف الثانى فانه مستند اليه، فانه اذا قال يحل لحم الطبر فاكلوا المحرم منه ايضا او قال لا يجب اكرام الفاسق فتركوا اكرام العالم منهم مثلا مع كونه واجبا كان الاستناد الى الشارع (م ق)
[٢]- فانه بعد العلم بان كل حكم الهى قد بين و القى الى الناس ثم لم يوجد دليل على حكم شرعى كان ذلك دليلا على بيان الاباحة (شرح)