الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠١ - الامر الثانى
سقوط المعسور و لا كلام فى ذلك لان سقوط حكم شيء لا يوجب بنفسه سقوط الحكم الثابت للآخر فيحمل الرواية على دفع توهم السقوط فى الاحكام المستقلة التى يجمعها دليل واحد كما فى اكرم العلماء.
و فيه اولا [١] ان عدم السقوط محمول على نفس الميسور لا على حكمه فالمراد به عدم سقوط الفعل الميسور بسبب سقوط المعسور يعنى ان الفعل الميسور اذا لم يسقط عند عدم تعسر شيء فلا يسقط بسبب تعسره و بعبارة اخرى ما وجب عند التمكن من شيء آخر فلا يسقط عند تعذره و هذا الكلام انما يقال فى مقام يكون ارتباط وجوب الشيء بالتمكن من ذلك الشيء الآخر محققا ثابتا من
- وجوب باقى الاجزاء هو اثبات الوجوب النفسى له فاذا اريد تطبيق الرواية للمورد فلا بد ان يقال ان الاجزاء الباقية كانت واجبة عند التمكن من الكل فاذا سقط وجوب الكل لاجل تعذره لا يسقط وجوب الاجزاء الباقية الميسورة، و انت خبير بان الاجزاء الباقية كانت واجبة بالوجوب الغيرى و قد ارتفع و المقصود اثبات الوجوب النفسى و لم يكن ثابتا اولا فلا بد من حملها على الواجبات النفسية المستقلة التى كانت بينها رابطة توهم سقوط حكم الباقى عند تعذر بعضها مثل قولنا اكرم العلماء (م ق)
[١]- كان مبنى المشاقة حمل الرواية على عدم سقوط حكم موضوع ميسور بسبب حكم المعسور و هو خلاف الظاهر، بل السقوط و عدمه محمولان على نفس الميسور و المعسور لا على حكمهما، و ذلك لانه اذا ثبت وجوب فعل عن المكلف يمكن (ح) دعوى ثبوت هذا الفعل فى ذمته مع تمكنه منه، و المقصود من الرواية ان سقوط فعل ثابث فى الذمة بسبب تعذره لا يوجب سقوط فعل ميسوره، و هذا يقال فيما اذا كان ارتباط وجوب فعل الميسور بالتمكن من فعل المعسور متحققا ثابتا كما فيما نحن فيه او متوهما كما فى اكرم العلماء لارتباط وجوب الاجزاء الباقية فيما نحن فيه بوجوب الكل و حيت كان لمتوهم ان يتوهم السقوط رفع الامام (ع) لتوهم بان فعل الباقى اذا لم يسقط عند التمكن من الكل فلا يسقط عند تعذر بعض اجزائه (م ق)