الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٤ - و اما السنة فطوائف من الاخبار
كلاهما ثقة بحديثين مختلفين فلا نعلم ايهما الحق قال اذا لم تعلم فموسع عليك بايهما اخذت، و رواية الحارث بن المغيرة عن الصادق «ع» قال اذا سمعت من اصحابك الحديث و كلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم (ع) و غيرها من الاخبار.
و الظاهر ان دلالتها [١] على اعتبار الخبر الغير المقطوع الصدور واضحة إلّا انه لا اطلاق لها لان السؤال عن الخبرين الذين فرض السائل كلا منهما حجة يتعين العمل بها لو لا المعارض كما يشهد به السؤال بلفظ اى الدالة على السؤال عن التعيين مع العلم بالمبهم فهو كما اذا سئل عن تعارض الشهود او أئمة الصلاة فاجاب ببيان المرجح فانه لا يدل إلّا على ان المفروض تعارض من كان منهم مفروض القبول لو لا المعارض، نعم رواية ابن المغيرة تدل على اعتبار خبر كل ثقة و بعد ملاحظة ذكر الأوثقية و الأعدلية فى المقبولة و المرفوعة يصير الحاصل من المجموع اعتبار خبر الثقة بل العادل، لكن، الانصاف ان ظاهر مساق الرواية ان الغرض من العدالة حصول الوثاقة فيكون العبرة بها
و منها ما دل على ارجاع آحاد الرواة الى آحاد اصحابهم بحيث يظهر منه عدم الفرق بين الفتوى و الرواية مثل ارجاعه الى زرارة بقوله (ع) اذا اردت حديثا فعليك بهذا الجالس مشيرا الى زرارة؛ و قوله (ع) فى رواية اخرى و اما ما رواه زرارة عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) فلا يجوز رده، و قوله (عليه السلام) لابن ابى يعفور بعد السؤال عمن يرجع اليه اذا احتاج او سئل عن مسئلة فما يمنعك عن الثقفى يعنى محمد بن مسلم فانه سمع من ابى احاديث و كان عنده وجيها، و قوله (عليه السلام) فيما عن الكشى لسلمة بن ابى حبيبة ائت ابان بن تغلب فانه قد سمع منى حديثا كثيرا فما روى لك عنى فاروه عنى، و قوله (عليه السلام) لشعيب العقرقوفي بعد السؤال عمن يرجع اليه عليك بالاسدى يعنى أبا بصير، و قوله (ع) لعلى بن المسيب بعد السؤال عمن ياخذ عنه معالم الدين عليك بزكريا بن آدم المامون
[١]- لان الترجيح و التخيير فرع اعتبار كل من المتعارضين فى انفسهما لو لا التعارض بينهما، و اما دلالتها على اعتبارهما غير قطعيين فلعدم امكان الترجيح فى القطعيين (م ق)