الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٩ - الاول
و ينبغى التنبيه على امور
الاول
انه هل يشترط فى العنوان [١] المحرم الواقعى المردد بين المشتبهين ان يكون على كل تقدير متعلقا لحكم واحد ام لا مثلا اذا كان احد المشتبهين ثوبا و الآخر مسجدا حيث ان المحرم فى احدهما اللبس و فى الآخر السجدة فليس هنا خطاب جامع للنجس الواقعى بل العلم بالتكليف مستفاد من مجموع قول الشارع لا تلبس النجس فى الصلاة و لا تسجد على النجس.
و اولى من ذلك بالاشكال ما لو كان المحرم على كل تقدير عنوانا غيره على التقدير الآخر كما لو دار الامر بين كون احد المائعين نجسا و كون الآخر مال الغير لامكان تكلف ادراج الفرض الاول تحت خطاب الاجتناب عن النجس بخلاف الثانى، و اولى من ذلك ما لو تردد الامر بين كون هذه المرأة اجنبية او كون هذا المائع خمرا و توهم ادراج ذلك كله فى وجوب الاجتناب عن الحرام مدفوع
[١]- حاصله انه قد يتساوى المشتبهان فى الدخول تحت عنوان الحرام الواقعى و الخطاب المتعلق بذلك العنوان كالإناءين او الثوبين الذين علم نجاسة احدهما فان العنوان هو النجس و الخطاب على كلا التقديرين لا تشرب أو لا تلبس و لا اشكال فى وجوب الاحتياط (ح)، و قد يتساويان فى العنوان الواقعى و يختلفان فى الخطاب كما اذا علم نجاسة واحد من الاناء و الارض فان العنوان على كلا التقديرين النجس و الخطاب على الاول لا تشرب و على الثانى لا تسجد و فى هذا اشكال إلّا انه يمكن ارجاع الخطابين فيه الى خطاب واحد و هو قوله اجتنب عن النجس، و قد يختلفان فى العنوان و الخطاب إلّا انهما متحدان فى عنوان نفس المشتبه كما اذا علم بنجاسة احد المائعين و غصبية الآخر فان الخطاب فى احدهما لا تشرب النجس و فى الآخر لا تتصرف فى مال الغير؛ و الحكم بلزوم الاحتياط فى هذا اشكل من سابقه و ان امكن ارجاع الخطابين ايضا الى قوله اجتنب عن المائع الحرام، و من هنا يعلم اشكلية المثال الاخير اذ لا جامع فيه ابدا (شرح)