الرسائل الجديدة والفرائد الحديثة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٦ - و اما السنة فطوائف من الاخبار
فانظروا الى ما رووه عن على (عليه السلام) دل على الاخذ بروايات الشيعة و روايات العامة مع عدم وجود المعارض من رواية الخاصة
و مثل ما فى الاحتجاج عن تفسير العسكرى (ع) فى قوله و منهم اميون لا يعلمون الكتاب الآية، من انه قال رجل للصادق (ع) فاذا كان هؤلاء القوم من اليهود و النصارى لا يعرفون الكتاب إلّا بما يسمعونه من علمائهم لا سبيل لهم الى غيره فكيف ذمهم بتقليدهم و القبول من علمائهم و هل عوام اليهود إلّا كعوامنا يقلدون علماءهم فان لم يجز لاولئك القبول من علمائهم لم يجز لهولاء القبول من علمائهم فقال (ع) بين عوامنا و علمائنا و بين عوام اليهود و علمائهم فرق من جهة و تسوية من جهة، اما من حيث استووا فان اللّه تعالى ذم عوامنا بتقليدهم علماءهم كما ذم عوامهم بتقليدهم علماءهم؛ و اما من حيث افترقوا فلا، قال بين لى يا بن رسول اللّه قال ان عوام اليهود قد عرفوا علمائهم بالكذب الصريح و باكل الحرام و الرشاء و بتغيير الاحكام عن وجهها بالشفاعات و النسابات و المصانعات [١] و عرفوهم بالتعصب الشديد الذى يفارقون به اديانهم و انهم اذا تعصبوا ازالوا حقوق من
[١]- المصانعة الرشوة، و من تعصبوا له مفعول اول لا عطوا اى اعطوا من تعصبوا له ما لا يستحقه، و فاعل لا يستحقه هو الضمير المستتر العائد الى الموصول لتقدمه رتبة و ان تاخر لفظا و اضطروا بمعارف يعنى قد عرفت قلوبهم بالضرورة ان من فعل فعلهم فهو فاسق، و التكالب الوثوب تقول يتكالبون اى يسرعون و يتواثبون، و الحطام ما تكسر من اليبس، و الترفرف من رفرف الطائر اذا حرك جناحه حول الشىء يريد ان يقع عليه، فللعوام ان يقلدوه: دلت هذه الفقرة على اعتبار خبر الواحد لان ملاحظة مجموع الرواية تشهد بكون المراد بالتقليد فيها معناه اللغوى دون الاصطلاحى فهو باطلاقه يشمل الاخذ بقول الغير تعبدا مطلقا سواء فى الفتوى ام فى الرواية، و قوله لتلك اى لتلك الفسقة، و قوم نصاب النصب المعاداة و منه الناصب و هو الذى يتظاهر بعداوة اهل البيت (ع) او مواليهم لاجل متابعتهم لهم، و ليتوجهوا الوجه الجاه و القدر و المنزلة (م ق)